حصيدة

سلمية عاصمة الثورة السلمية … ليلي حداد

SAM_0440سلمية عاصمة الثورة السلمية
ليلي حداد

أنهت الثورة السورية شهرها الثاني والعشرين ولم ينجح النظام المجرم بإسكات صوت الحرية المتعالي في مدينة السلمية التي حافظت -رغم كل المصاعب – على طابع الثورة السلمي، فرفضت منذ البداية إلا أن تكون جزءاً لا يتجزأ من الثورة, داحضة بذلك ادعاءات النظام بطائفية الثورة ومخاوف ((الأقليات)) من التغيير، مفشلةً محاولاته بنشر الفتنة والإقتتال والتخويف بين أهالي المدينة والتي بدأت بتسليح العصابة لشبيحتها وإعطائهم صلاحياتٍ مطلقةً بقمع التظاهرات السلمية والسرقة، ثم من خلال حوادث الاختطاف المفتعلة لتتبعها محاولات اغتيال الناشطين، ثمّ الإنفجار المروع الذي خلّف أضراراً ماديةً جسيمة، تلاه تفجير معملي الدفاع والإسمنت في ريف حماة لتقدّم مدينة السلمية خيرة أبنائها قرباناً لثورة الكرامة.

في ظل تسارع الأحداث اللافت في الفترة الأخيرة عَمِلَ الناشطون على زيادة الوعي بين صفوف السكان، تأكيداً على سلميّة الحراك، ويقول أحد الناشطين مؤكداً :”نحن نطالب بالحرية والسلام لكل سوريا, ونرفض العنف والقتل والقمع الذي ما لبثَ ينتشر حتى وصل مدينتنا ((السلمية)) ونحن نعمل على حشد الطاقات والموارد وتنظيمها محافظين على السلم الأهلي في المدينة حرصا ً منا على إبقائها في دائرة الثورة”.

أما رداً على التفجيرات الآثمة ومحاولات النظام التي تلتها لكسر الطابع السلمي للحراك وزرع بذور الخوف بين الأهالي فيرد العقيد المنشق عناد العباس :” النظام يدرك حساسية مدينة السلمية ودورها الرائد في الثورة ويدرك أيضاً أنها تسحب من يديه ذريعة أن الثورة عبارة عن مجموعة متطرفين إسلاميين لذلك عمد إلى قمع الثورة في المدينة دونما نجاح، ولما لاحظ إصرار أبنائها على المضي في الثورة لجأ إلى زرع الفتنة والشقاق بين الأهالي وقام بهذه التفجيرات ليدب الخوف والذعر بين الناشطين و للإيقاع بين سلمية وجيرانها “.

لا شكَّ أن الفشل كانَ ولازال النتيجة الوحيدة لمحاولات زعزعة السلم الأهلي في مدينتنا الوادعة ولسوف يعلو صوت أحرارها من جديد صارخاً:” لن نتراجع حتى آخر قطرة دمٍ فينا”.وفي النهاية لن ننسى معتقلينا في سجون العصابة الأسدية المجرمة والخلود لشهدائنا مشاعل النور التي أضاءت طريقنا.

برومو الشهيد ناجي الجرف