حصيدة

تنظر في سلميتي … جواد رزق

حنطة ملف ٠٠٧تنظر في سلميتي
جواد رزق

تنظر في “سلميتي” إلى السماء وأنت مطرق رأسك!
وتستطيع رؤية النجوم وأنت مغمض عينيك!

ويتقمص فيها الظل شخصية الشمس ..

يستطيع الأحرار في مدينتي أن ينحتوا الجبال قصوراً!!

ويمكن لأي رجل أن يموت بدون ذنب. وأن يحيا إلى ما لا نهاية…..

الشعراء و العلماء في مدينتي أفتوا بحرمة أن يلعب الرجل على حبلين.. وأباحوا أن يشنق على حبل واحد!!!

وفيها تتبخر الشفاه.. وتتخثر العيون..

إذا أردت أن تتعلم كتابة الشعر الحر في مدينتي.. فتعلم الكتابة على الماء قبل ذلك.

يملك كل بالغ في مدينتي سجناً صغيراً.. يعيش فيه ويتنقل بكل سهولة!!

أمر حاكم مدينتي بقتلي الليلة.. فقتلني أعوانه البارحة!!!

كنت أتمنى في مدينتي شيئاً واحداً… فنسيته.

لا يمكنك أن تصرخ في مدينتي إلا في مكان واحد… في المستحيل!!

توظفت في مدينتي لأكون غنياً.. وبعد فترة .. فصلت لأكون حراً…

مدينتي كروية الشكل.. شاحبة اللون.. مكونة من دورين.. ونافذة واحدة..

تحتها ذهب.. وفوقها لهب.. وسكانها عرب.. وكل شئ فيها حسب الطلب..

برومو الشهيد ناجي الجرف