حكايا البيدر

نوروز ، عيد الحرية والسلام … حفيظ عبد الرحمن

نوروز..  عيد الحرية  والسلام
حفيظ عبد الرحمن


تعني كلمة نوروز باللغتين الكردية والفارسية “اليوم الجديد”

يعتبر النوروز عيداً للعديد من الشعوب. حيث يعيدها الفرس إلى سلالة الملك كيومرث وتحديداً الى الملك جمشيد الذي سخّر له الجان، والذي حمل الجنُ مركبته ذات مرة الى كل أطراف الأرض، وكان يصادف حينها حلول الشمس في برج الحمل وموسم الحصاد والوفرة والخيرات، فسميت بالنيروز أو اليوم الجديد.

وطبقا للأسطورة الكردية التي تعيد الاحتفال بالنوروز إلى الثورة التي قادها الحداد كاوا على الملك الاشوري ازدهاك (الضحاك) والذي يعتقد بأنه الملك سرجون، وذلك نتيجةً للظلم الذي كان يمارسه على شعوب المملكة، حتى نبت ما بين كتفي الملك ثعبانان استعصى على الأطباء معالجته منهما، حتى أخبره أحد السحرة بأن الدواء الوحيد لدائه الغريب هو دماغ طفلين، يدهن بهما كتفه ويطعمهما للثعبانين، وظل على هذه الحالة فترةً طويلة يستخد ذلك العلاج، إلى أن جاء الدور على الابن السادس عشر للحداد كاوا، وكانت طفلةً صغيرة، فخطر للحداد أن يذيح خروفا ويأخذ دماغه للملك بدل دماغ ابنته، ثم عمل على أخذ ابنته الصغيرة وهرب بها إلى الجبال البعيدة، حينها عمد الكثيرون إلى تهريب أطفالهم إلى الجبال، وتحذيرهم بعدم إشعال النيران، حتى لا يُستدل على مكانهم. فعمد كاوا الحداد إلى الاهتمام بالأطفال و تدريبهم، ليغزو بهم بعد أن أصبحوا شبابا على قصر الملك، حيث تمكن من القضاء عليه، وحينها أوقد شعلةً كبيرةً إيذاناً بالخلاص من الطاغية الظالم، وإخباراً لمن هم في قمم الجبال بالعودة إلى مدنهم وقراهم. عندها عقدوا حلقات الفرح والرقص حول نيران شعتله التي أضاءت السماء. ولازال الكرد يحتفلون بالنوروز في الهواء الطلق في البراري كعيد قومي يرمز إلى الانعتاق والحرية، ونشر السلام.

برومو الشهيد ناجي الجرف