رغيف أسمر

رغيف أسمر … ناجي الجرف

رغيف أسمر 
ناجي الجرف

اكتسى وجع السوريين في الأسبوعين الماضيين ثوباً كرنفالياً، مترافقاً مع ذكرى العام الثاني لانتفاضة الشعب السوري على نظامه.
الوانُ عدة زينت هتافات وساحات المدن والقرى السورية، التي خرج أغلبها عن سيطة نظام دمشق، الذي ورغم كل ما مر عبر العامين الماضيين لم يقتنع أن الآلة العسكرية لا يمكنها أن تقمع شعباً أراد أن يعبر إلى ضفة الحياة مهما كانت الضريبة.
من بستان القصر التي تعددت ألوان راياته من قتامة الأسود إلى ضياء الأبيض، ضامةً بينهما كافة ألوان الأاربيسك السوري المعبرة عن أطيافه، مترافقةً بأناشيد وأهازيج تندد بالطغاة من الطرفين الموالي والمعارض، إلى الرقة التي انقلبت مظاهراتها إلى تظاهرات فنية وسينمائية، عرضت ما رصدته كاميرات السوريين موثقةً كا جرى وما يجري على امتداد الجرح المصر على الالتئام، إلى سراقب التي تحولت حيطانها إلى معارض لفن غرافيتي وثق الحراك الشعبي ورد على محاولات زرع القتامة واليأس في وجدان السوري.
لقطاتُ عدة زادتنا أملاً وثقةً على متابعة الدرب كحفاة زادتهم حماوة الأرض ووعورتها قوةً للوصول إلى واحات الفجر المزدان ببيادر حنطةٍ بلدية أصيلة، ربما تكون سنابلها طحيناً لرغيف أسمر، سمرة وجه السوري الملوح بأشعة الحياة .

برومو الشهيد ناجي الجرف