رغيف أسمر

رغيف أسمر … ناجي الجرف

رغيف أسمر
ناجي الجرف

تتزايد وتير الصراع المسلح على الاراضي السورية، مع تفوق في معدلات الانتهاكات والتدمير لقوات الجيش النظامي وموالي النظام، حارقةً أغصان الزيتون وبيادر الحنطة، دافعةً الجميع إلى اليأس، ولكن هل هذه هي كل الحكاية؟! نعيد قراءة الحكاية السورية بعد أحداث درعا 2011 إلى يومنا لنرى خطوط أمل طويلة جميلة رسمتها أمهات وأخوات وبنات صغيرات متفوقات في ميادين كثيرة على اليأس الذكوري، مصرات على منح الخصوبة من العقم كعادتهن، معيدات الاعتبار لثقافة الشرق الانثوية القائمة على الخصب والولادة والقيامة، ولتثبت المرآة السورية أنها العنقاء المنتفضة من هذا الدمار،
مقاطع كثيرة رأينا فيها الشهيدة أم الشهيدة أخت الشهيدة بنت الشهيدة كيف تحدثنا في آخر كلمات ينطقها فمها المملوء بالحب عن سوريا الفجر والحلم، سوريا المكتسية بسنابل حنطة ذهبية نبتت على سهول الفرات والعاصي ودجلة، رافضة الجفاف الذكوري واللون الأصفر الخافت الداكن المتشح بالموت، فالحبوب لا بد أن تملآ الوادي والطحين سيُعجن رغيفاً بالدم وعرق الجبين لرغيف يخرج حاراً من رحم تنور الأنثى السورية .

برومو الشهيد ناجي الجرف