حنطة بلدية

شيخ المجاهدين السوريين، محمد طيب الغزال

شيخ المجاهدين السوريين، محمد طيب الغزالشيخ المجاهدين السوريين

في الشهباء حلب.. يتلألأُ كل صباحٍ نورٌ ينبثقُ من عيني شيخٍ جليلٍ، لم تثنه سني عمره عن الجهاد في سبيل الله، ولم تقعده شيبته عن نصرة دين الله، ولم يوقفه حب الحياة عن فداء الوطن بروحه وماله، ولم يمنعه ضعفه من تحفيز همم الشباب، وفي إصرارٍ منقطع النظير لحمل السلاح ضد الظلم، جمع أحبابه وأبناءه وأحفاده، وشكل كتيبةً هو قائدها، سماها “أحباب المصطفى”.
إنه الشيخ المجاهد البطل ملهم الثوار، الشهيد محمد طيب إسماعيل الغزال (أبو الطيب)، الملقب بـ “شيخ المجاهدين السوريين”، والبالغ من العمر70 عاماً، من مدينة الباب الأبية.
سُئل العم أبو الطيب ذات مرة عن سبب حمله للسلاح والقتال؟ فأجاب إجابته الشهيرة التي حفظها الكبير والصغير.
” خرجت لأمور ثلاثة: 1-لطلب الشهادة ولرفع كلمة الله لأن هؤلاء يُقاتِلوننا في ديننا
2-لرفع همم الشباب القاعدين 3-خليـــها سراً بينــي وبين اللــه”.
تمنى الشهادة بصدقٍ فنالها بعد عام من الجهاد مقبلاً غير مدبرٍ، بعزيمة شابٍ في العشرين، وبقلبٍ أبيضٍ خطَّ على جدرانه: الله ثم الوطن، وبتصميمٍ فولاذي نادرٍ في هذا الزمن، اختار لنفسه القتال بشجاعةٍ وثباتٍ في الصف الأول من الجبهة، كان يقوم بمهام القائد بعزيمة وقوة كتغطية أفراد الكتيبة أثناء انتقالهم من مبنى لآخر مراتٍ عدة.
تعامل مع الجميع بأخلاقه الفاضلة، وصفاته الكريمة. واشتهر شيخ المجاهدين بخفة الظل، والابتسامة التي تزين وجهه المنير، ورواية الكثير من القصائد والأشعار الحماسية.
لم يخشَ في الله لومة لائم فوجه العديد من الرسائل للطاغية بشار، كانت إحداها:
“أوجه رسالة لهذا الذي يسمي نفسه أسداً، وهو خلد وأصغر من الخلد، وأقول له: كل نارٍ تشب يستطيع الإنسان إخمادها أو الحدَّ من نشاطها، أما ثورتنا فهي بركانٌ لا أحد يستطيع أن يقرب منها إلا ويحترق، كبيراً كان أو صغيراً، وكل دول العالم لا تستطيع إخماد هذه الثورة”
وفي يوم الإثنين 25/03/2013، وأثناء مشاركته في اقتحام الأبنية التي يتمركز فيها الجيش الخائن في حي سيف الدولة سدد له القناص رصاصةً زفته شهيداً.
رحلت يا شيخنا وستظل شمسك تشرق على المجاهدين كل صباحٍ؛ لتكون نبراساً يضيء طريقهم، رحمك الله يا شيخنا، وغفر لك، وتقبلك مع الشهداء، ورفع مقامك، ورزقك الفردوس الأعلى بغير حساب، وحقق مرادك فيما يرضيه، وفي جهاد الشباب من خلفك، وألهم أهلك الصبر والسلوان من بعدك، إنا لله وإنا إليه راجعون.

صفحة قصص شهداء الثورة السورية | syrian-martyrs.com ttp://bit.ly/126DPf0

حنطة

اضف تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق

برومو الشهيد ناجي الجرف