ع البيدر

لقاء خاص وموسع مع القائد العسكري (رداد خلوف) قائد لواء صقور معرة النعمان التابع للجبهة الإسلامية

 

لقاء خاص وموسع مع القائد العسكري (رداد خلوف) قائد لواء صقور معرة النعمان التابع للجبهة الإسلامية

لقاء: محمد جدعان

 

لقاء خاص وموسع مع القائد العسكري (رداد خلوف) قائد لواء صقور معرة النعمان التابع للجبهة الإسلامية
لقاء خاص وموسع مع القائد العسكري (رداد خلوف) قائد لواء صقور معرة النعمان التابع للجبهة الإسلامية

لدينا وثائق سنكشفها قريباً، حول علاقة البعض بالمخابرات الإيرانية

هدف «تنظيم الدولة» الحقيقي إجهاض مشروع الجهاد

لو سمحت، حدثنا عن عمل لواء صقور معرة النعمان في معرة النعمان في هذه الآونة، وخاصة في المعارك الدائرة بين تنظيم الدولة الإسلامية وباقي الفصائل.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين، أما بعد إخواني فنحن منذ أن قمنا في هذه الثورة لم نقم إلا من أجل أمر واحد ألا وهو الجهاد في سبيل الله ضد هذه العصابات الأسدية، التي تصول علينا والتي تصول على ديننا وعرضنا وأموالنا ومالنا، فلذلك بدأنا في هذه الثورة جهادا نلملم به ضعفنا ونلملم به إمكانياتنا شيئا فشيئا، حتى مكننا الله من بعض السلاح الثقيل والسلاح النوعي، وازددنا عددا وعدة وبذاا أصبحنا ننتقل من إنتصار إلى آخر، ولكن أخي الكريم، في الأونة الأخيرة، مما يقارب حوالي ستة شهور و حتى الآن، عاشت الثورة السورية في بعض من الاضطرابات الداخلية، وهذه الاضطرابات الداخلية كان منها ما هو مقصود من النظام، ومنها ما كان غير مقصود، ومنها ما قد يكون له علاقة بالمخابرات الإيرانية أو غيرها، والله أعلم.
ولكن أعدكم إن شاء الله أن إثباتات حول هذا، سوف تكون قريبة إن شاء الله حالما يحين الوقت، أما إذا كنت تريد مني أن أجيبك على ما يحصل الآن من قتال بين المجاهدين وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، فجوابي على محورين.
أولا أخاطب عناصر الدولة الإسلامية وأقول لهم أن يرجعوا إلى جادة الصواب، وإلى الحق، فهم عبارة عن أشخاص مغرر بهم استغلوهم بفطرتهم السليمة لنيل مآربهم، ولتحقيق أجندات لهم في السيطرة وفي إجهاض مشروع الجهاد في أرض الشام، أما بالنسبة للأمراء ومن يعرف ماذا يفعل، فنحن لا نقول إلا أنهم إخوة لنا في الدين ولا نكفرهم ولا نصفهم بأي صفة أخرى. وإنما نقول إنهم بغوا علينا، فكما أمرنا الله: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ).
من هنا عانينا ما عانيناه من ظلم وترهيب من تنظيم الدولة، فكان البغي علينا واضحا للجميع، من مقتل الأخ أبو عبيدة البنشي إلى الدكتور أبو ريان إلى غيرهم وغيرهم.. إلى كل هذا الترهيب، حتى بدا التنظيم وكأنه صائل آخر يتمثل لنا، فلاحظتم في  بعض المظاهرات التي قامت في معرة النعمان حيث قام الناشطون وقالوا (أصبحنا وأغلبنا مطلوب للدولتين)، هؤلاء كلهم بالفطرة مسلمون، فلذلك تم الأمر نتيجة ضغط كبير علينا من تنظيم الدولة الإسلامية من بغي وظلم وترهيب، فكان لابد من انتفاضنا لقتالهم لردهم إلى جادة الصواب.
البارحة قال قائد جبهة ثوار سوريا في حديث على إحدى الفضائيات إن المهلة التي أعطاها لتنظيم العراق والشام قد انتهت وأن الحرب دائرة بينهم وأن بعض الفصائل لم تسانده كما كان هناك متفق.
هل كان هناك اتفاق بينكم وبينهم على العمل المشترك ضد تنظيم الدولة؟
بداية لم يكن هناك أي اتفاق، ولكن أؤكد لك أن كافة الثوار وكافة الجبهات وكافة المجاهدين في أرض الشام تأذوا من تنظيم الدولة. سأحدثك بمثال، في معرة النعمان، كل الفصائل التي كانت في معرة النعمان كانت قد أرهبت واضطهدت أحيانا من تنظيم الدولة، من اختطاف أو غيره، فكان ما كان يوم الجمعة الماضي بدون تخطيط مسبق وبدون تنسق فيما بيننا بعد صلاة الجمعة التي أُحرج بها أمير الدولة في المعرة إحراجا وثبت نقضه في العهود التي عقدها مع الشيخ أحمد إمام وخطيب الجامع الكبير في معرة النعمان، وخطب خطبة الجمعة فأعلن أن كل مقاتل من الدولة هو عن ألف مقاتل من غيره، أي قام بمعنى ما بتسفيه المقاتلين والمجاهدين في معرة النعمان، فما كان لنا بعد صلاة الجمعة الماضية إلا أن انتفضنا وقمنا باعتقالهم بشكل كامل ووضعهم في السجون لدينا هم وسلاحهم وجميع مقراتهم وسيتم عرضهم إن شاء الله على محاكم شرعية مستقلة ونعلم الحكم الشرعي بهذا الأمر، تماما كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، من أن قتال البغاة لايكون كقتال الكفار أو المشركين، فلم نلاحق مُدبِرهم ولم نحرق مساكنهم، ولم نسبِ أموالهم ولا سلاحهم، ولن نستعين بمشرك على قتالهم، كما علّمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وهم لدينا في أحسن أحوالهم، ولا تتوجه لهم كلمة مسيئة، وإنما يُدعَون للعودة إلى جادة الصواب والحق.
هناك مشاكل كثيرة بين صقور الشام والجبهة الإسلامية وأحرار الشام التابع للجبهة الإسلامية وبين الدولة الإسلامية في العراق والشام، قبل بدء هذه العملية، وهناك معتقلون كثر لدى الدولة الإسلامية من الجبهة الإسلامية، هل هناك تفاوض بين الجبهة الإسلامية ودولة الإسلامية في العراق والشام من أجل السجناء والمعتقلين لديهم؟
أخي الكريم. المشكلة الحقيقية في تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام هي عدم اعترافهم وقبولهم بالآخر، ولو أنهم يعلمون بقرارة أنفسهم أن هناك مجاهدين على الأرض أفضل منهم وأثبت منهم، يعلمون كل ذلك لكن لا ينظرون إليهم كأنداد، لأن الموضوع لديهم أنهم يحسبون أنفسهم دولة، وكلمة دولة تعني خليفة وإماما وحاكما على الجميع، وما علينا نحن إلا أن نبايعهم على السمع والطاعة، وعلى هذا فالحكم الشرعي بهذه الأمور يختلف. بمعنى آخر عندما قامت إمارة لعبد الله بن الزبير في الحجاز، واستمر اثني عشر عاما بها وكان يطبق شرع الله ويحكم بما أنزل الله، ومع ذلك قام الخليفة بإرسال جيش له ويرأسه الحجاج، وقام بقتله على أستار الكعبة. هنا تختلف الأمور الفقهية والشرعية، في ظل وجود دولة وفي عدم وجود دولة، نحن نقول إننا نمثل مشروع بناء أمة اسلامية ترتقي بفقه الواقع وفقه المراحل ببناء الجيل المسلم وإعداده عقيدة وفقها وإرشادا ليكون لبنة بناءة في بنيان الأمة الإسلامية، أما عندهم فمختلف. كما قلت لك عندما أنظر للناس على أنهم رعية وأنا الدولة تصير مشكلة، وعلى حد علمنا بشرعنا لا يجوز لهم إعلان دولة لأنه لا يجوز مبايعة مجهول. من هو البغدادي؟ نحن لا نعرفه. وقد علّمَنا أبو بكر الصديق عندما وصف رضي الله عنه صفات كثيرة في آخر خطبة له يصف بها خليفته ثم قال أجدها في عمر بن الخطاب. على الخليفة أو الإمام أن يتمتع بعدة صفات أهمها أن يتجول في كل شعاب المسلمين دون أن يخاف على نفسه، ونحن لا نجد بالشيخ أبي بكر البغدادي هذا الرجل. لا نعرفه ولا نعرف شيئا عنه ولا نراه. هو مغيب عن الشعب فلا بيعة له، ومن الأصل لا موافقة على بيعتهم من الفصائل الجهادية في العراق منذ البداية فكيف لنا نحن في أرض الشام أن نبايع شخصا لم يبايعه أهل العراق. وهنا يكمن لب الموضوع، وعليه أخي نحن نقوم باحتجاز معتقلين من تنظيم الدولة العراقية وهم لدينا إخوة ونعاملهم بالحسنى وقد سمعنا مؤخرا عن قتل الأسرى لديهم ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل. لا أظن أن ظلما يستمر، ولا أراهم إلا قتيلا أو شريدا أو طريدا، فدولة الظلم لا بد أن تزول، ولا يستمر الظلم أبدا. نحن نسأل الله أن يعيننا على هزيمة هذه الفتنة وحفظ دماء المسلمين وإنهاء هذا الأمر بأقل الخسائر وأقل الدماء.
هناك خبر بأن السجن التابع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بمنطقة كلي بريف إدلب الشمالي قد تحرر على يد الجبهة الإسلامية. هل لديكم علم بهذا الأمر، وما هو عدد المعتقلين الذين تم تحريرهم؟
ليس لدي معلومات كاملة عن هذا الأمر، ولكن أؤكد لك أنه قد تجاوز عدد المعتقلين مئة وخمسين أو مئتي مقاتل من تنظيم الدولة، ولا بد من أن يكون هناك شيء من التفاوض والاتصال حتى يرتدوا إلى جادة الصواب.
هناك بعض العناصر التابعة لدولة العراق والشام انضمت إلى الجبهة وتركوا تنظيم الدولة الإسلامية. ما هو موقفكم من هذا؟
نراه أمرا إيجابيا وجيدا، لأننا نعلم أن كل من التحق بتنظيم الدولة هو من شبابنا الذين جاهدوا معنا منذ بداية الثورة، وهم أناس نحسبهم أهل خير واستغلت طيبتهم وأتوهم بهم من حيث بحبون، من الشرع والعقيدة ومحاربة الفساد وطرد الظلم، ولكنهم مغيبون ولا يعلمون ما هي المآرب الحقيقية لتنظيم الدولة. وهناك سؤال بديهي عليهم أن يسألوه لأنفسهم. لماذا انتشار التنظيم في المناطق المحررة ولا وجود لهم على الجبهات أو في الرباط وفي المعارك الدائرة والمستمرة، إلا بعض العمليات النوعية القليلة. نحن من خلال قراءتنا لتاريخ تنظيم القاعدة في العراق والشام ومقتل الشيخ أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر واستلام الشيخ أبو بكر البغدادي، نسأل أين كان أبو بكر البغدادي ومن دخل في مجلس شورى المجاهدين؟ أنا أطلب من منبركم من الجميع قراءة التاريخ لمعرفة حقيقة تنظيم القاعدة وحقيقة دولة العراق الإسلامية. سوف تتبين لك حقائق كثيرة واسألوا من كان بها خبيرا، وهم إخواننا القدامى في جبهة النصرة.
هناك أرتال عديدة قدمت من الرقة إلى مدينة حلب. هل هناك أي تعاون بينكم وبين الجبهة الإسلامية في مدينة حلب، وما هي أخبار المعارك في مدينة حلب حتى الآن ؟
أستاذي الكريم نحن في الجبهة الإسلامية عبارة عن كتلة واحدة وجسد واحد وتقوم فيما بيننا الاتصالات والتنسيق الدائم والمتبادل. في آخر اتصال مع إخواننا في حلب قالوا إنهم سيطروا سيطرة تامة على الوضع وحرروا عدة مناطق من أيدي تنظيم الدولة، ونعلم حق العلم ومن منبركم نريد أن ننقل هذا الأمر. لا نقاتلهم لقتلهم بل نقاتلهم لردهم إلى جادة الصواب فإن لم يرتدوا فآخر خيار يكون القتال والقتل، ونحن مدركون تماما حجم هذا الأمر ونعد له الإعداد الجيد، ولا يؤثر أبدا أي رتل من أرتال الرقة أو غيرها في مسار ثورة المجاهدين ولن يزعزعوها أو يغيروها بإذن الله والأمور كلها تحت السيطرة. أنا أتفائل بالخير من خلال محادثتي مع إخواني بحلب وريف إدلب الشمالي.
الشعب كان له اليد الكبيرة في قيام هذه الكتائب الإسلامية وجبهة ثوار سوريا ضد تنظيم الدولة. ولكن هناك من الشعب أيضا من يقول إن هذه المعارك فتنة بالداخل وتقصم ظهر الثورة، ما رأيكم؟
والله بالنسبة لرأي الشعب وأقولها بصراحة،الغالبيبة تريد الراحة والخلاص. الجميع متعب وتململ من الصدامات والقتال ومن الطائرات ومن القصف وغيره، ومن هنا جاءت نظرات مختلفة للشعب. كلمة الشعب انت تعني بها أمة ولا يمكن أن تحدد موقفا واحدا. من الشعب من هو مدرك وعارف لما يحصل ولديه الاطلاع الكامل ومن الشعب من هو مغيب تماما ومن الشعب من ينادي بدولة إسلامية ومن الشعب من ينادي علمانية.. إلخ. من هنا أخي الكريم لو سألنا أنفسنا سؤالا: لماذا كان في الثورة السورية فضائل كثيرة ومسميات كثيرة وبدأت الأمور تتراوح، بين قطاعي طرق وطالبي خلافة راشدة أو دولة إسلامية أو علمانيين.. مفاهيمنا تختلف من شخص إلى أخر، وهناك من يقيس الثورة بناء على مصلحته الشخصية، ومنهم من يريد حكما مدنيا والشعب يقرر ما يريد ليحكم الشعب بنفسه، ومنهم من يسعى إلى بناء دولة إسلامية على منهاج النبوة.. في بداية الثورة كنا كلنا في خندق واحد ولكن تمايزت الناس، فكل من اجتمع معي بالفكر تآلفنا وأصبحنا فصيلا معينا، وعليه أصبحت هذه الفصائل ومثلها الشعب. من الناس من لا يريد إلا الخلاص، وهناك من يلتزم الحياد ومن يسهر ليلا بالدعاء للمجاهدين ولا يتركهم ولا يغيبون عن ذهنه لحظة والأمر لا أستطيع أن أحصره في خط واحد.
علت أصوات كثيرة في هذه المرحلة تقول إن الجيش الحر الذي قام بهذه العملية وإن ثورة جديدة في سوريا قد ولدت. ما رأيك بهذا؟
أنا أرجح الرأي الثاني. منذ البدايات قمنا بتشكيل سرية كان اسمها سرية سند الإسلام التابعة لكتيبة صقور الشام، وكان تعدادنا في كتيبة صقور الشام آنذاك مئة مقاتل، وكانت سريتي ثمانية عشر إلى عشرين مقاتلا من الكتيبة. كنا في ذلك الوقت في أوائل عام 2012، شكلنا كتيبة تابعة للجيش الحر واستمرينا على ما يقارب سنة كاملة. إذن الجيش الحر هو عبارة عن مسمى مرحلي مؤقت كان يضم كل المقاتلين والمجاهدين ومن قام بالثورة السورية، أما في المرحلة الثانية فقد تمايز الناس فكريا وليس قتاليا. نحن لا نقول إن من ظل الآن تحت مسميات الجيش الحر أو الفرق أو  الأركان أو غيره ليسوا مجاهدين. هم مجاهدون وهم أهلنا وإخوتنا كنا وما زلنا سوية في خندق واحد. المسميات فرضتها الاختلافات الفكرية والعقائدية. بمعنى آخر أنا طموحي بناء دولة إسلامية على منهاج النبوة نسير بها لبنة لبنة،آخر يقول ليس هدفي هذا، بل هدفي إسقاط النظام وفقط، فمن هنا جاء الاختلاف على الفكرة المستقبلية وجاء التلاقي في المرحلة الآنية، فنحن وإياهم لا نختلف، ومن ينادي ويقول بأن هذا الحراك قام به الجيش الحر فقط أو الجبهة الإسلامية فقط، فهو غير دقيق.

برومو الشهيد ناجي الجرف