حنطة بلدية

أنت.. أنا وأذان فجرٍ ندمنه

أنت.. أنا وأذان فجرٍ ندمنه

وفا مصطفى

في الحزن السابع والثمانين بعد المئة:

 تؤلمني كل نوافذ هذا العالم الواسعة..

يحاصرني المشهد ذاته كل مرة

 «أنت، أنا، وصوت آذان فجر ندمنه»

لا قلبي يتسع لكل هذا الغياب أبي

 ولا أصابعي تكفي لانتظاره..

في الطريق إلى المنفى، ثلاثة أبواب محايدة للذاكرة.

أقف بدهشة قتيل أمام آخرها

اسمي بيدي

 وروحي على الورق «اثنان وتسعون»..

هذا رقمي الذي لم أختره.

أدخل غرفة الغرباء الصغيرة وأجلس..

صمت وبعض كلمات عادية..

ثم يقرر ذو الابتسامة البلهاء أن يذبحنا بالسؤال

 «:لماذا لم يأت الوالد معكم، خلافات عائلية؟»

ضحكة هيستيرية تخنق المكان ثم بكاء

أجلس قرب النافذة الواسعة

 أرسم صوتك على برد الزجاج فأسمعك..

أكتبُ لي عن العشق والخذلان

 وأحدثني عن قبح العتمة والزنزانات

 أتعب..

ثم أتكئ على كتفي، وأحلم..

آخذ لنا مقعدين اثنين، علني أهزم هذا السفر..

ألا نتشارك الطريق، أبي؟

كل الأغاني تصلح للحزن في غيابك أبي..

كل المدن تصلح لانتظارك..

أتذكر تلك الصورة؟

يجلدني صوتك والابتسامة أحزن

ثم أفرح.. ألا نتشارك الألم أيضا؟

حنطة

اضف تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق

برومو الشهيد ناجي الجرف