خميرة

الخيال الروائي والأنظمة الشمولية

رابعة‭ ‬محمد‭ ‬ماجد‭ ‬جلبي

أخفق‭ ‬خيال‭ ‬الكتاب‭ ‬ومخرجي‭ ‬السينما‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬إليه‭ ‬إجرام‭ ‬البشر‭ ‬بحق‭ ‬البشر،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬محاولتهم‭ ‬التنبؤ‭ ‬بالفظائع‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للإنسان‭ ‬أن‭ ‬يرتكبها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬السلطة،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬دوماً‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭ ‬المستوى‭ ‬غير‭ ‬القابل‭ ‬للتصديق‭ ‬واقعياً،‭ ‬وخاصة‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬راهناً‭ ‬من‭ ‬همجيةٍ‭ ‬ارتكبت‭ ‬وترتكب‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬عنفٍ‭ ‬منظمٍ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأنظمة‭ ‬الحاكمة‭ ‬في‭ ‬منطقتنا‭. ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬ما‭ ‬قدّمه‭ ‬الروائي‭ ‬البريطاني‭ ‬الكبير‭ (‬جورج‭ ‬أورويل‭) ‬في‭ ‬روايته‭ (‬1984‭) ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬1949،‭ ‬وهي‭ ‬رواية‭ ‬ديستوبيا‭ ‬أو‭ ‬أدب‭ ‬المدينة‭ ‬الفاسدة‭*‬،‭ ‬وهذه‭ ‬الدولة‭ ‬الافتراضية‭ ‬الديكتاتورية‭ ‬ذات‭ ‬الحكم‭ ‬الشمولي‭ (‬أوقيانيا‭) ‬التي‭ ‬يحكمها‭ ‬اﻷخ‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬حربٍ‭ ‬دائمة‭ ‬مع‭ ‬جارتيها‭ ‬أوراسيا‭ ‬وإستاسيا،‭ ‬الرواية‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬ونستون‭ ‬سميث؛‭ ‬موظفٌ‭ ‬يبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬39‭ ‬عاماً،‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وهي‭ ‬وزراةٌ‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬إلى‭ ‬الحقيقة‭ ‬بصلة،‭ ‬بل‭ ‬مهمتها‭ ‬هي‭ ‬تلفيق‭ ‬اﻷخبار‭ ‬غير‭ ‬الحقيقية‭ ‬والانتصارات‭ ‬الوهمية‭ ‬للأخ‭ ‬الأكبر،‭ ‬وفي‭ ‬مكان‭ ‬سكنه‭ ‬وهو‭ ‬ككل‭ ‬اﻷبنية،‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬غرفته‭ ‬صورةٌ‭ ‬مرسومة‭ ‬للأخ‭ ‬الأكبر‭ ‬وأسفل‭ ‬الصورة‭ ‬عبارة‭ (‬اﻷخ‭ ‬الأكبر‭ ‬يراقبك‭) ‬بشكلٍ‭ ‬بارز‭.‬

وفي‭ ‬كل‭ ‬شارع‭ ‬وزاوية‭ ‬توجد‭ ‬شاشة‭ ‬رصد‭ ‬تحصي‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬أنفاسهم‭ ‬وتحركاتهم‭ ‬وتعبيرات‭ ‬وجوههم‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬أنهم‭ ‬مخلصون‭ ‬للحزب‭ ‬وللأخ‭ ‬الأكبر،‭ ‬وليس‭ ‬لهم‭ ‬ولاءٌ‭ ‬لغيره،‭ ‬يمضي‭ ‬ونستون‭ ‬إلى‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الحقيقة،‭ ‬التي‭ ‬كتب‭ ‬عليها‭ ‬شعار‭ ‬الحزب‭: (‬الحرب‭ ‬هي‭ ‬السلام،‭ ‬الحرية‭ ‬هي‭ ‬العبودية،‭ ‬الجهل‭ ‬هو‭ ‬القوة‭) ‬ص10،‭ ‬عباراتٌ‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الوزارة‭ ‬الغامض‭ ‬حتى‭ ‬للموظفين‭ ‬فيها،‭ ‬وكان‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬وزارة‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬تختص‭ ‬بشؤون‭ ‬الأخبار‭ ‬ووسائل‭ ‬اللهو‭ ‬والاحتفالات‭ ‬والتعليم،‭ ‬وزارة‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬تعنى‭ ‬بشؤون‭ ‬الحروب‭ ‬ثم‭ ‬وزارة‭ ‬الحب‭ ‬وهي‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬حفظ‭ ‬النظام‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون،‭ ‬ثم‭ ‬أخيراً‭ ‬وزارة‭ ‬الوفرة‭ ‬وهي‭ ‬ترعى‭ ‬الشؤون‭ ‬اﻻقتصادية،‭ ‬ومثل‭ ‬غيرها‭ ‬لا‭ ‬تمتُّ‭ ‬إلى‭ ‬اسمها‭ ‬بصِلة،‭ ‬كذلك‭ ‬كانت‭ ‬وزارة‭ ‬الحب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مصدراً‭ ‬للرعب‭ ‬والخوف،‭ ‬يحيط‭ ‬بها‭ ‬سياجٌ‭ ‬من‭ ‬اﻷسلاك‭ ‬الشائكة،‭ ‬والعاملون‭ ‬فيها‭ ‬يرتدون‭ ‬بزّاتٍ‭ ‬سوداء،‭ ‬ويحملون‭ ‬هراواتٍ‭ ‬مدببة‭.‬

وكان‭ ‬ونستون‭ ‬قد‭ ‬اشترى‭ ‬دفتراً‭ ‬مع‭ ‬إنه‭ ‬إجراءٌ‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬الشبهة،‭ ‬ولكنه‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يستعمله‭ ‬كمفكرة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬يخالف‭ ‬القانون،‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هنالك‭ ‬قانونٌ‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬يحدد‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬المخالفات‭. ‬ومع‭ ‬علمه‭ ‬بأنه‭ ‬إذا‭ ‬افتُضح‭ ‬امره‭ ‬فسيعاقب‭ ‬بالإعدام‭ ‬أو‭ ‬السجن‭ ‬لمدة‭ ‬25‭ ‬عاماً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬رغبةً‭ ‬عارمةً‭ ‬للكتابة‭ ‬انتابته،‭ ‬فلم‭ ‬يستطع‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها،‭ ‬فأخذ‭ ‬الدفتر‭ ‬وكتب‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬خطر‭ ‬بباله‭: ‬ليسقط‭ ‬اﻷخ‭ ‬الأكبر،‭ ‬ورغم‭ ‬أنه‭ ‬أحس‭ ‬بفزعٍ‭ ‬وخوفٍ‭ ‬من‭ ‬شرطة‭ ‬الفكر،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يمزق‭ ‬الصفحة،‭ ‬في‭ ‬دقائق‭ ‬الكره‭ ‬التي‭ ‬كانوا‭ ‬يقومون‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬حيث‭ ‬يقومون‭ ‬بالتهجم‭ ‬على‭ ‬غولدشتاين‭ ‬عدو‭ ‬الحزب‭ ‬اﻷول،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شرطة‭ ‬الفكر‭ ‬على‭ ‬جواسيس‭ ‬ومخربين‭ ‬يُتهمون‭ ‬بالارتباط‭ ‬به،‭ ‬كان‭ ‬ونستون‭ ‬يشعر‭ ‬بأن‭ ‬كرهه‭ ‬هو‭ ‬للأخ‭ ‬الأكبر‭ ‬وليس‭ ‬لغولدشتاين،‭ ‬وأن‭ ‬أوقيانيا‭ ‬متفقة‭ ‬مع‭ ‬أوراسيا،‭ ‬وليست‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حربٍ‭ ‬معها‭ ‬كما‭ ‬تدّعي،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬للحقيقة‭: (‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬كل‭ ‬السجلات‭ ‬تحكي‭ ‬القصة‭ ‬نفسها‭ ‬فإن‭ ‬الأكذوبة‭ ‬تدخل‭ ‬التاريخ‭ ‬وتصبح‭ ‬حقيقة‭) ‬ص‭ ‬43،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬الحزب،‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الماضي‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الحاضر‭ ‬والمستقبل،‭ ‬وفي‭ ‬دقائق‭ ‬الكره‭ ‬هذه‭ ‬تعرّف‭ ‬على‭ ‬جوليا‭ ‬وهي‭ ‬فتاة‭ ‬في‭ ‬ال27‭ ‬من‭ ‬عمرها،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تحولت‭ ‬علاقتهما‭ ‬إلى‭ ‬علاقةٍ‭ ‬محظورة؛‭ ‬علاقة‭ ‬حبٍ‭ ‬مليئةٌ‭ ‬بالمشاعر،‭ ‬أحاسيس‭ ‬وجدها‭ ‬وينستون‭ ‬تستيقظ‭ ‬في‭ ‬أعماقه‭ ‬فجأة،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يتخيل‭ ‬أنها‭ ‬موجودةٌ‭ ‬داخله‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬،‭ ‬تبادلا‭ ‬حبهما‭ ‬في‭ ‬غرفٍ‭ ‬سرية،‭ ‬قرر‭ ‬هو‭ ‬وجوليا‭ ‬أن‭ ‬ينضما‭ ‬لأخويةٍ‭ ‬سريّةٍ‭ ‬تعمل‭ ‬ضد‭ ‬سلطة‭ ‬الأخ‭ ‬الأكبر‭ ‬عبر‭ ‬شخصٍ‭ ‬غامضٍ‭ ‬اسمه‭ (‬أوبراين‭)‬،‭ ‬وأقسما‭ ‬أن‭ ‬يفعلا‭ ‬كل‭ ‬شيءٍ‭ ‬لمساعدة‭ ‬التنظيم،‭ ‬ولكن‭ ‬أمسكت‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬بالعاشقين،‭ ‬وأُخذا‭ ‬لوزارة‭ ‬الحب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستجواب،‭ ‬وأشرف‭ ‬أوبراين‭ ‬بنفسه‭ ‬على‭ ‬تعذيبهما،‭ ‬فانهار‭ ‬وينستون‭ ‬بعد‭ ‬أشهر،‭ ‬ليخون‭ ‬نفسه‭ ‬ويخون‭ ‬جوليا‭ ‬عندما‭ ‬يقول‭: ‬عذِّبوها‭ ‬هي‭ ‬وليس‭ ‬أنا‭. ‬ويستسلم‭ ‬لعملية‭ ‬غسيل‭ ‬المخ،‭ ‬حيث‭ ‬يتعلّم‭ ‬أن‭ ‬يحب‭ ‬الأخ‭ ‬الأكبر‭ ‬فقط،‭ ‬وألا‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬أية‭ ‬مصالحَ‭ ‬أو‭ ‬مشاعر‭ ‬فردية،‭ ‬ولا‭ ‬يفكر‭ ‬بشيء‭ ‬لم‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬الحزب‭ ‬بالتفكير‭ ‬فيه،‭ ‬وعندها‭ ‬يُطلق‭ ‬سراحه،‭ ‬ويُعتبر‭ ‬مواطناً‭ ‬مثالياً،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬المجتمع،‭ ‬فكما‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الرواية‭: (‬لا‭ ‬بأس‭ ‬فقد‭ ‬انتهى‭ ‬النضال،‭ ‬وها‭ ‬قد‭ ‬انتصرتُ‭ ‬على‭ ‬نفسي‭ ‬وصرت‭ ‬أحب‭ ‬الأخ‭ ‬الأكبر‭) ‬ص‭ ‬351‭.‬

هكذا‭ ‬ببساطة،‭ ‬وبلغةٍ‭ ‬معبّرة،‭ ‬ومفاهيم‭ ‬سهلة‭ ‬ووضوحٍ‭ ‬شديد‭ ‬في‭ ‬الرؤية،‭ ‬ينهي‭ ‬أورويل‭ ‬روايته‭ ‬بانتصار‭ ‬الحزب‭ ‬على‭ ‬الإنسان،‭ ‬هذه‭ ‬النهاية‭ ‬الأليمة،‭ ‬وهو‭ ‬يقدم‭ ‬هنا‭ ‬نبوءةً‭ ‬مستقبليةً‭ ‬لما‭ ‬سيؤول‭ ‬إليه‭ ‬هذا‭ ‬النموذج،‭ ‬فبمرور‭ ‬الوقت‭ ‬يتخلّص‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬ضعفه‭ ‬التي‭ ‬تطيح‭ ‬به‭ ‬عادة،‭ ‬ليكسب‭ ‬أعضاء‭ ‬جدد‭ ‬يسيطر‭ ‬بهم‭ ‬على‭ ‬العامة،‭ ‬وعلى‭ ‬الثورات‭ ‬والانقلابات‭ ‬المحتملة،‭ ‬فالأخ‭ ‬الأكبر‭ ‬يطوّر‭ ‬فكره‭ ‬وطريقة‭ ‬تعامله‭ ‬ليكون‭ ‬نظاماً‭ ‬سياسياً‭ ‬غير‭ ‬قابلٍ‭ ‬للهزيمة‭.‬

وقد‭ ‬حُولت‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1956‭ ‬إلى‭ ‬فيلمٍ‭ ‬يحمل‭ ‬نفس‭ ‬العنوان‭ ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬john hurt‭ ‬و‭ ‬Suzanna Hamilton،‭ ‬وثمة‭ ‬رواياتٌ‭ ‬تناولت‭ ‬وضع‭ ‬الإنسان‭ ‬ومصيره‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هكذا‭ ‬أنظمةٍ‭ ‬شموليةٍ‭ ‬منها‭ ‬رواية‭ (‬فهرنهايت451‭) ‬للاميركي‭ ‬راي‭ ‬برادبري،‭ ‬فالرواية‭ ‬تحكي‭ ‬قصة‭ ‬نظامٍ‭ ‬شموليٍّ‭ ‬يجعل‭ ‬التلفزيون‭ ‬دعايةً‭ ‬سياسيةً‭ ‬له،‭ ‬ويقوم‭ ‬بحرق‭ ‬الكتب‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬451‭ ‬فهرنهايت،‭ ‬ورواية‭ (‬مباريات‭ ‬الجوع‭) ‬للكاتبة‭ ‬الأميركية‭ ‬سوزان‭ ‬كولنز،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬اختيار‭ ‬24‭ ‬ولداً‭ ‬وبنتاً،‭ ‬اعمارهم‭ ‬بين‭ ‬12‭ ‬و18‭ ‬عام‭ ‬ليتقاتلوا‭ ‬حتى‭ ‬الموت،‭ ‬والفائز‭ ‬هو‭ ‬آخر‭ ‬شخصٍ‭ ‬يبقى‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لرواية‭ ‬الدوس‭ ‬هكسلي‭ ‬الروائي‭ ‬البريطاني‭ (‬عالم‭ ‬جديد‭ ‬شجاع‭)‬،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬سيطرة‭ ‬العلم‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬الناس،‭ ‬ليتحول‭ ‬العالم‭ ‬الى‭ ‬عالمٍ‭ ‬مملٍّ‭ ‬جامدٍ‭ ‬خالٍ‭ ‬من‭ ‬العاطفة‭ ‬والشعر‭ ‬والجمال‭. ‬لذلك‭ ‬عُدت‭ ‬رواية‭ ‬1984‭ ‬روايةً‭ ‬ثوريةً‭ ‬ومنعت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشمولية‭ ‬كالاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬السابق‭ ‬ودولٍ‭ ‬أخرى‭. ‬

‭*‬ديستوبيا‭: ‬كلمة‭ ‬يونانية‭ ‬تعني‭ ‬مكان‭ ‬خبيث‭ ‬وهي‭ ‬عكس‭ ‬كلمة‭ ‬يوتوبيا‭: ‬المدينة‭ ‬الفاضلة‭.‬

حنطة ١٩44

برومو الشهيد ناجي الجرف