حصيدة

اعتراض على الجبهة الاسلامية بشأن تبادل الاسرى في الساحل السوري والجبهة ترد

مكتب اللاذقية – أحمد ناعسة

نشرت الكتائب المقاتلة في ريف اللاذقية  بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه تبّرُؤ بعض الكتائب المرابطة على محور كفرية وجبل النوبة من عملية تبادل لأسرى علويين تم تسليمهم للنظام، وتعد هذه المحاور خطوط مباشرة مع قوات النظام في ريف اللاذقية،  وجاء في البيان أيضاً أنّ الكتائب المرابطة على هذه المحاور ستمنع أي عملية تسليم للأسرى عبر هذه المحاور.
واعتبرت هذه الكتائب أن أي عملية تسليم للأسرى دون الإفراج عن المعتقلين لدى النظام هي خيانة للمعتقلين وللشعب السوري أيضاً. من جهة أُخرى، أطلق قادة عسكريون وناشطون ميدانيون بياناً يستنكرون به عمليات تسليم الأسرى التي تقوم بها الجبهة الإسلامية على حد قولهم. وحمّلوا  في بيانهم الجبهة الإسلامية مسؤولية  كلّ عمليات تسليم الأسرى في ريف اللاذقية. وحذروا الجبهة الاسلامية من الإقدام على أي عملية تسليم دون الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات لدى سجون النظام، كما حدث في العمليات السابقة، وطالبوها بوضع جدولٍ زمنيّ للمفاوضات على تبادل الأسرى، وأن يتم ذلك تحت رقابة الجيش الحر والإعلام. يقول طارق وهّوب، وهو أحد الناشطين الموقّعين على البيان، أنّ عمليات تسليم الأسرى تتمّ بشكل دائم بدون مقابل، فمنذ حوالي الستة أشهر، قام الشيخ فداء مجذوب، وهو المسؤول عن ملف الأسرى في الساحل، بإطلاق سراح  ثلاثة أسرى كبادرة حسن نية، ومن بعدها قامت الجبهة الإسلامية بتسليم أربعين أسيرة للنظام مقابل ما قالو بأنها صفقة لإخراج مقاتلي حمص، تزامنت عملية التسليم مع المعارك الدائرة في كسب، وتمّ ذلك عبر مفاوضات بين الجبهة الإسلامية وقوات النظام، وكان يترأس المفاوضات عضو الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية «ابو محمد صليبة». ويُضيف طارق، أنّ جميع الأسرى الذين أُطلق سراحهم كانوا محتجزين لدى «أبو كامل»، وهو قائد ميدانيّ في الجبهة الإسلامية. ويقول طارق أيضاً، أنّ موضوع الأسرى المحتجزين في جبال الساحل هو موضوع رأي عام والكلّ معنيّ به، والهدف من إصدار بيان بهذا الخصوص هو عدم تسليم الأسرى بصفقة ذلّ وعار كما حصل في السابق، ونطالب بتبادل الأسرى لدينا بمعتقلين لازالوا يقبعون في سجون النظام، وأن يتم ذلك تحت رقابة من الجيش الحر والإعلام في السّاحل السّوري. ويضيف طارق أيضاً، أننا أطلقنا هذا البيان ليس على عداوة مع أحد، والقصد منه ليس محاربة لأي جهة ولا فصيل بعينه، ولايوجد مشكلة شخصيّة مع أحد،  كلامنا موجّه لأي شخص أو جهة تتولى عمليات تسليم الأسرى، كائناً من كان، وليس لفصيل بعينه.
وفي سياقٍ آخر، قال أبو محمد صليبة، عضو الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية لـــ(حنطة): «نحن لم نُسلّم أسرى، بل بادلنا الأسرى. وقضية الأسرى هي قضية سورية، وليست قضية الساحل فقط، وهي مبادرة كريمة من غرفة عمليات جبل الأكراد بالساحل الذين قدموا جزءاً من الأسرى لتسهيل عملية خروج المجاهدين المحاصرين في حمص». ويضيف أبو محمد: «إن عملية التّبادل هي عبارة عن غرفة عمليات تمّت على مستوى سورية ما بين لواء الحقّ في حمص، ولواء التوحيد في حلب، وبرعاية الجبهة الإسلامية». ويصف أبو محمد: «أن هذا العمل عملٌ سياسيّ، وكان للجبهة الإسلامية دورٌ كبير في إدارة هذه العملية بسبب أننا نريدُ إخراج المجاهدين من حمص بسلاحهم، وعزتهم، وكرامتهم. وإخواننا في غرفة عملية جبل الأكراد ساعدوا في خروج المحاصرين من حمص، والذين حوصروا من قبل قوات النظام لمدة تزيد عن 700 يوماً،  فكان من واجبنا أن نساعد في هذه العملية، وكانت وظيفتنا في هذه العملية هي الوساطة فقط لا غير، ونحن في الجبهة الإسلامية لا يوجد لدينا أي أسرى في الساحل السوري، والذين  تم مبادلتهم  كانوا موجودين لدى غرفة عمليات جبل الأكراد، وهم وافقوا على العملية إكراماً لأهل حمص». ويقول أبو محمد: «إنّ بادرة حسن النية التي تمّ من خلالها إطلاق سراح ثلاثة أسرى نساء لا تمتّ للجبهة الإسلامية بصلة، ومن أطلق سراحهم هو الشيخ فداء مجذوب».
ويصف أبو محمد البيان الذي أطلقه القادة العسكريون والناشطون الميدانيون، بأنه بيان في جملته خاطئ، وهو انفعالي هوائي، لأنّ أغلب المعلومات الموجودة فيه غير صحيحة، وهو مبني على افتراضات غير واقعية، وليس لدى الجبهة الإسلامية أي أسرى في الساحل، والأسرى موجودون لدى غرفة عمليات جبل الأكراد، وهم يقررون لوحدهم، بدون أي تدخلّ منّا، إلاّ إذا طلبوا منّا التدخل كما حصل في عملية فك الحصار عن مجاهدي حمص.
حنطة العدد عشرين19

برومو الشهيد ناجي الجرف