حكايا البيدر

الحكومة تطلق التعليم الإلكتروني قريباً

عمر أبو خليل

«التعليم الالكتروني»، كان موضوع ورشة بحثية عقدت الاثنين 11 آب 2014 في مقر الحكومة السورية المؤقتة، بحثت أهميته ومردوده التعليمي الطلاب السوريين، لا سيما  في الداخل المحرر، فهو سيكون نقلة نوعية في إيصال المعلومة إلى الطالب والمعلم وجميع المهتمين في المجال التعليمي، حيث سيكون على المدى البعيد رديفا للتعليم التقليدي.
يذكر أن التعليم الإلكتروني مشروع مشترك بين وزارة التربية والتعليم، حيث تقوم بتشغيله وإدارة محتواه التعليمي، وبين وزارة الاتصالات والنقل والصناعة، باعتبارها مصممة المشروع ومشرفة تقنيا عليه.
يهدف المشروع إلى توفير فرص التعليم لكل مواطن سوري سواء في الداخل أو في بلدان اللجوء، مع مراعاة تحقيق أعلى مستوى من الجودة، وإدخال مفهوم التعليم الإلكتروني على العملية التعليمية في سورية وترسيخه والاستفادة من إمكانياته.
أدار الورشة وترأسها الدكتور محي الدين بنانة وزير التربية والتعليم والمهندس محمد ياسين نجار وزير الاتصالات والنقل والصناعة، وشارك فيها فريق وحدة إدارة نظم المعلومات، وعدد من الاختصاصيين التربويين المعنيين بتطوير المناهج وإدارة العملية التعليمية في وزارة التربية.
انبثق عن الورشة لجنة مشتركة بين الوزارتين، تعمل على التحضير للمشروع وإطلاقه في أسرع وقت.
أهمية المشروع
«ليس مشروع التعليم الإلكتروني بديلاً عن التعليم التقليدي، بل هو رافد وداعم له، وسنعمل على تنفيذه ووضعه قيد التشغيل الفعلي فور اكتمال لوجستياته ومحتواه الرقمي التعليمي» حسبما أكد الدكتور محيي الدين بنانة لمجلة حنطة.
ويهدف مشروع التعليم الإلكتروني لمنح الطلاب في الأماكن المنكوبة والمناطق المحاصرة فرصة التعليم، وعدم الابتعاد عن أجواء العلم والتعلم، ويعتبر هذا النوع من التعليم الخيار الأنسب، في حال الافتقاد للكوادر التدريسية والمدارس وغياب الأمن، وانتشار الفوضى والحروب.
يضمن الجودة بمستوى موحد في كل الأماكن التي يستهدفها، حيث يحصل الطلاب السوريون الذين حرمهم النظام حقهم في التعليم وهجرهم من منازلهم ومدارسهم، وأولئك الذين سكنوا المخيمات أو لجأوا إلى دول الجوار، أو الأماكن القصية، على منهاج تدريسي موحد أعدته مجموعة من الاختصاصيين المحترفين في وزارة التربية والتعليم.
ولن يحرم هذا الأسلوب الطالب فرصة التفاعل مع المدرس، من خلال الدروس الحية وتبادل النقاش وطرح التساؤلات بشكل مباشر، وإعداد الوظائف والواجبات المدرسية المطلوبة، ويجري اعتماد مراكز امتحانيه، لسبر مستويات الطلاب وترفيعهم إلى المستويات الدراسية الأعلى.
من السهل تلقي التعليم الإلكتروني وفق الدراسة التي قدمتها وزارة الاتصالات والتقانة، حيث يمكن استخدام الكومبيوتر أو الهاتف الخلوي باستخدام التطبيقات المناسبة، ويمنح الطالب فرصة الوصول إلى الدروس والمادة التعليمية في حالة انقطاع النت، إذ تخزن في حسابه الخاص.
جهد كبير
مشروع مهم وضخم بالشكل المراد منه، يحتاج تضافر جهود أكثر من جهة لدراسته وتشغيله تقنيا، وإعداد محتواه التعليمي وإدارته تربويا، وتوفير مستلزماته وتمويله ماديا.
فيما يخص الدراسة والتشغيل التقني، تقوم وزارة الاتصالات والتقانة بهذه المهمة وقد قطعت شوطاً كبيراً، وأعدت المشروع، وتعمل على تأهيل الكوادر المطلوبة لتشغيله وإدارته تقنيا.
أما المحتوى التعليمي للمشروع والذي تتولاه حكماً وزارة التربية والتعليم، فقد بات شبه جاهز، يحتاج بعض اللمسات لتنزيله رقمياً، وسيكون المنهاج السوري الذي عدلته الوزارة أساس المادة العلمية، وستوفر المنهاج التدريسي المناسب لكل شريحة مستهدفة خارج الصفوف الدراسية التقليدية.
وتبقى القضية المعقدة، المتمثلة في التمويل المادي للمشروع، وهناك مؤشرات إيجابية لدعم متاح من أكثر من جهة، وحتى موعد إعداد هذه المادة، يوجد مصدر تمويل وحيد مؤكد هو الحكومة السورية المؤقتة، الذي قد يفي ببعض متطلبات بدء المشروع، ريثما يصل دعم من جهات داعمة أخرى، لتكمل لوجستياته.
الشارع السوري داخلاً وخارجاً يترقب إطلاق مشروع التعليم الإلكتروني، وينظر إليه باعتباره وسيلة مناسبة لتوفير التعليم لعدد كبير من الطلاب الذين حرموا منه، والذين يتجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف طفل.
ورغم التفاؤل الذي يسود أجواء وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات والتقانة ورئاسة الحكومة، باقتراب موعد إطلاق المشروع، إلا أن الجميع رفضوا تحديد موعد دقيق لرفع راية إطلاقه.

حنطة العدد عشرين27

برومو الشهيد ناجي الجرف