ع البيدر

الشرطة الحرة بعد عامين صعوبات وانجازات

الشرطة الحرة بعد عامين صعوبات وانجازات
العميد أديب الشلاف قائد شرطة محافظة حلب الحرة ضيف بيدر حنطة
خاص حنطة – لقاء محمد نجار10682095_465796533562302_487142118_n

أديب الشلاف من مواليد مدينة حمص – بابا عمرو 1964 عملت في سلك الشرطة في عدة محافظات، وكان آخرها مدير منطقة الطبقة، التي شاركت أهلها المظاهرات منذ بدايتها، ووفرت لهم الحماية من عناصر الأمن، ووفروا لي الحماية أيضا من الأمن، فكانت هذه الأيام أجمل أيام حياتي.

 

الأمن كلمة جميلة تعني الأمان والراحة والاستقرار، ولطالما كانت مطلباً لكل الشعوب، إلا أن هذه المفردة ارتبطت في مخيلة معظم السوريين بالخوف والرعب والرشوة والاستغلال، ذلك لأن النظام الحاكم في سوريا كان قد طور وعلى مدى السنوات نظاماً أمنياً يعنى بكل مصالح النظام عدا الأمن، فلا كلمة تعلو على كلمة المؤسسات الأمنية على اختلاف أنواعها، كونها فوق القانون، وما يحق لعنصر الأمن لا يحق لغيره .
هذا الأمر الذي رسّخ مفهوماّ سلبياّ لدى الشريحة الأوسع من السوريين، وما انفجار الثورة السورية إلا للإطاحة بهذه المؤسسات وآلياتها العفنة، والتخلص من الاستبداد الذي مارسه النظام السوري بأبشع الصور .
وبعد أن تمكن السوريون من الإطاحة بهذه المؤسسات الأمنية الفاسدة في المناطق المحررة كان لابد من إعادة هيكلة وتشكيل مؤسسةٍ أمنيةٍ تعيد للمواطن السوري المفهوم الحقيقي للأمن، فكانت //الشرطة الحرة//، في محافظة حلب الحرة، التي تشكلت نواتها الأولى على أيدي عددٍ من الضباط وصف الضباط والعناصر المنشقين عن النظام الأمني الأسدي.
للاطلاع على سير العمل والصعوبات التي تواجه عمل الشرطة الحرة والإنجازات التي تحققت كان اللقاء مع العميد أديب الشلاف قائد شرطة محافظة حلب الحرة.

1-سيادة العميد، لو تحدثنا عن أسباب وأهداف وكيفية تشكيل الشرطة الحرة في محافظة حلب الحرة .
بعد اندحار نظام الوصاية الأسدية وميليشياته من أغلب مناطق محافظة حلب، كان لابد من وجود جهاز شرطةٍ مختصٍّ ومحترفٍ في العمل الشرطي للحفاظ على أمن المواطنين، وحماية ممتلكاتهم وأرواحهم وأعراضهم والممتلكات العامة من النهب والسلب، خاصة وأن الجيش الحر منشغلٌ بالجبهات مع النظام، ونحن نعتمد في كثيرٍ من الأحيان على بعض الفصائل العسكرية كمؤازراتٍ عندما يستدعي الأمر ذلك للقبض على العناصر المسلحة، وذلك بسبب عدم توفّر السلاح في أيدي عناصر الشرطة الحرة في أغلب المراكز.
أما عن كيفية تشكيل جهاز الشرطة، فقد قمنا بالتواصل مع كافة المجالس المحلية والفصائل العسكرية والجهات القضائية الموجودة على الأرض، وتم التعاون فيما بيننا لتأسيس هذا الجهاز بعد أن استدعينا الضباط والعناصر المنشقين والشبان الثوريين الراغبين بالعمل في سلك الشرطة ليكونوا نواةً لهذا العمل.

 

2-بعد عامين من تشكيل الشرطة الحرة، ما هو تعداد مراكز الشرطة الحرة، وعدد الضباط العاملين؟ وأين تنتشر المراكز؟
وصل عدد المراكز حالياً إلى 59 مركزاً للشرطة الحرة، منتشرة في محافظة حلب المحررة بين الريف والمدينة، ولكن بسبب الظروف الأمنية الطارئة التي استجدت في بعض المناطق تقلص عدد المراكز إلى 47 مركزاً، كما وصل عدد الضباط إلى 100 ضابط وحوالي 1200 عنصر ولكن وبسبب الظروف الأمنية التي أشرنا لها سالفاً انخفض العدد أيضاً.

 

3- هل استطاع المشروع استيعاب كافة عناصر الشرطة المنشقين عن النظام في محافظة حلب؟
طلبنا من كافة الشرطة المنشقين عن النظام المتواجدين في الداخل، والمتواجدين في المخيمات، وفي البلدان المجاورة، الانضمام إلى جهاز الشرطة الحرة، فمنهم من لبّى النداء وانضم، ومنهم من منعته الظروف من الالتحاق بصفوف الشرطة الحرة.
4-هناك شرطة انشقوا عن النظام ثم عادوا للانضمام إلى صفوف النظام من جديد ما السبب في ذلك؟ وهل يعتبر هذا تقصيراً من قيادة الشرطة الحرة؟
نعم هناك عددٌ من الضباط والعناصر المنشقين عادوا إلى النظام الفاسد، أما بالنسبة لشرطة حلب الحرة فلم يرجع سوى ضابطين إلى النظام، وذلك بعد فصلهم من الشرطة الحرة، وذلك بسبب سوء سلوكهما، لذلك لا يمكن أن نقول أن سبب عودتهما للنظام هو قيادة الشرطة الحرة.

 

5-في بعض المناطق لم تكن فكرة قيام الشرطة الحرة مقبولةً خاصةً من بعض الفصائل المقاتلة، كيف تجاوزتم هذه المشكلة؟
هذا غير دقيق، والصحيح أن كل المناطق المحررة كانت ترغب بوجود جهاز شرطةٍ محترفٍ ونزيه، نحاول أن نثبت لأهلنا في حلب بأننا نسعى لتحقيق رغبتهم بتغيير النظرة السابقة لجهاز الشرطة.
أما بالنسبة لبعض الفصائل التي كانت تعارض وجود شرطةٍ من جديد، فهذا اقتصر على فئةٍ قليلةٍ من المجموعات العسكرية التي استطعنا اقناعها بضرورة وجود الشرطة، بحيث تكون هذه الشرطة لسد الفراغ، باعتبار أن المجموعات المقاتلة غير متفرغة لعمل الشرطة فهي على الجبهات.

 

6- في ظل انتشار السلاح والتواجد القوي للفصائل العسكرية، هل رصدتم فاعليةً وأثراً ملحوظاً للشرطة الحرة على المجتمع؟
سأكون شفافاً في إجابتي، فعلاً هناك مشاكل تواجهنا بهذا الخصوص، فانتشار السلاح بيد المواطنين يزيد على صعوبات عملنا الكثير، ولكننا نحاول وبالتعاون مع قادة الجيش الحر ضبط أيِّ تجاوزٍ من بعض عناصر الجيش الحر والمسلحين الذين يتخذون من الثورة عباءةً لتغطية تجاوزاتهم، وكان أفراد الجيش الحر والمجالس المحلية خير سندٍ لنا في تجاوز هذه الصعوبات.

 

7- ما هي الإنجازات التي حققتها الشرطة الحرة بعد عامين من تشكيلها؟
على مستوى العمل: اكتسبت أغلب المراكز _ إن لم نقل كلها_ ثقة شريحةٍ كبيرةٍ من أهلنا في المحافظة، وتم اكتشاف الكثير من الجرائم الغامضة بكافة أنواعها في الكثير من المراكز، كجرائم القتل الجنائية، وعمليات السرقة والسطو المسلح، وقد استطاعت الكثير من مراكز الشرطة اكتشاف الفاعلين وإلقاء القبض عليهم، وإحالتهم إلى القضاء، وفي بعض الأحيان لم نستطع القبض على الفاعلين بسبب ظروفٍ عديدة، عندها نقوم بتوثيق هذه الجرائم بالأدلة وضبطها بضبوطٍ نظامية.

 

8- بين الحين والآخر تظهر خلافاتٌ داخلية في مراكز الشرطة الحرة، العناصر فيما بينهم، وربما العناصر مع رئيس المركز.. ما سبب هذه الخلافات؟ وكيف تتم معالجتها؟
نعم توجد خلافاتٌ بسيطة في بعض المراكز، وهذا أمرٌ طبيعي ويحدث ضمن الأسرة الواحدة، وسبب هذه الخلافات انعكاس الواقع الحالي المشحون، والضغوط النفسية والاقتصادية، وضغوط العمل على نفسية العناصر ورؤساء المراكز، وتتم معالجة هذه المشاكل داخليا ضمن المراكز، إلا في حالاتٍ قليلة يتدخل المجلس المحلي أو تتدخل قيادة الشرطة الحرة لحل الخلاف ودياً.
9- هل هناك محاسبةٌ للعنصر أو للضابط المسيء في الشرطة الحرة ؟
بالطبع توجد محاسبةٌ فورية لأية إساءةٍ مقصودة لأي ضابطٍ أو عنصرٍ يقوم بتشويه سمعة الشرطة الحرة، وهنالك أمثلةٌ عديدةٌ على ذلك، حيث تم فصل عدة ضباط لإساءتهم، إما بعدم التزامهم بأوقات الدوام، وعدم انضباطهم وعدم احترام المواطنين، أو لفسادهم الإداري والمالي، وقد تم فصل الكثير من العناصر لنفس الأسباب، حيث وصل عدد العناصر المفصولين لنحو 250 عنصراً، وقد قمنا بتوقيف عدة مراكز عن العمل لسوء السلوك والتعامل غير الأخلاقي وغير الإنساني من قبل عناصر المركز مع المواطنين.
نعم لقد حصلت بعض الإساءات من قبل بعض عناصر الشرطة الحرة وقد تمت محاسبتهم بفصلهم إداريا وإحالة بعضهم للقضاء فنحن نحاول تغيير النظرة السلبية التي ترسخت في أذهان الشعب عن الشرطة لكن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث دفعة واحدة وبفترة زمنية قصيرة
10- بعض عناصر الشرطة يتذمرون من ضعف مرتباتهم الشهرية، ويجدون في ذلك مبرراً لتقصيرهم في أداء واجبهم، ماذا تقول في ذلك؟
إن شرطة حلب الحرة هي المؤسسة الوحيدة التي قدمت رواتب شهرية شبه منتظمة لعناصرها، ومع ذلك نحن نسعى دائماً لزيادة هذه الرواتب، أما بالنسبة للذي ينتقد ويتذرع بضعف الراتب ليسيء أو ليتهرب من العمل فهذا غير مبررٍ، لأنه يجب أن يكون هدفه هو خدمة أهله ولا يكون الهدف مادياً فقط.
11- بعض عناصر الشرطة الحرة ينتقد الهوة الكبيرة بين راتب العنصر وراتب الضابط، حيث يصل الفرق لثلاثة أضعاف، فنجد أن ضابطاً أعزب لديه خدمة عامان فقط يتقاضى 300 دولار شهرياً، في حين نجد أن الشرطي الذي لديه خدمة 25 عاماً ولديه أسرةٌ كبيرة يتقاضى 100 دولار في الشهر، فهل هذا من الإنصاف في شيء؟
سبق وذكرت أننا نسعى لزيادة رواتب العناصر لا الضباط، لتقليص الهوة والفرق بين المرتبات الشهرية، وقد شرحنا سبب هذه الهوة للعناصر أثناء جولاتنا على المراكز، حيث أن الكتلة المالية للضباط أقلّ بكثير من الكتلة المالية للعناصر وذلك بسبب الفرق الكبير بين عدد الضباط وعدد العناصر.

 

12- هل للمنظمة الداعمة شروطٌ مسبقةٌ تفرضها على قيادة شرطة محافظة حلب الحرة؟
لا توجد أية شروطٍ للجهة المانحة، والدليل أننا لم نضع أي شرطٍ لأي مركزٍ من مراكز الشرطة أو الضباط أو العناصر، إلا أن يعملوا عملهم بتفانٍ ولخدمة أهليهم وقراهم وأحيائهم بكل إخلاص، علماً أن إحدى الجهات المانحة طلبت من قيادة الشرطة الحرة بياناتٍ عن العناصر، لكننا رفضنا تلبية طلبهم، وعلى إثر ذلك تم توقيف الدعم والرواتب لمدة خمسة أشهرٍ، الأمر الذي أكسبنا ثقة الفصائل العسكرية والمدنية الموجودة على الأرض، كما أيقنت جميع الجهات الداعمة أننا مؤسسةٌ ثوريةٌ لا ترضخ لأية أجنداتٍ خارجية، وهدفها خدمة أبناء بلدها، وليست مؤسسةً استثماريةً يديرونها كما يريدون.
13- هل لديكم بدائل لو توقفت المنظمة الداعمة عن الدعم؟
بسبب المصداقية التي اكتسبتها قيادة شرطة حلب الحرة لدى المانحين لا أعتقد أن الجهات المانحة ستوقف دعمها، وبسبب هذه المصداقية هنالك العديد من الجهات المانحة أبدت رغبتها في تقديم الدعم لنا.
14- هنالك من يقول أن المنظمات الداعمة هي عبارة عن مراكز استخباراتٍ أجنبية، ولديها أجنداتٌ تقوم بتنفيذها عبر تلك المشاريع، ما تقول في ذلك؟
أعتقد أنني أجبت عن هذا السؤال فيما سبق، ومع ذلك أؤكد لك أنهم لم يطلبوا منا أي شيءٍ يدل على ذلك، سواءٌ معلوماتٍ أو مطالب أو شروط، ونحن حريصون على تواجد عدة ضباطٍ مع المنظمة الداعمة، وفي أغلب الأحيان نطلب مشاركة مجلس المحافظة لحضور الاجتماعات مع المانحين، لنكون يداً واحدةً وصوتاً واحداً بالتعامل مع الجهات المانحة، وفي حال شعرنا بانحراف أهداف المنظمة المانحة، فلن نتردد بالتوقف عن التعامل معهم، وسبق أن رفضنا إعطاء بيانات العناصر كما قلت سابقاً، فهم يدّعون أنهم يدعمون المؤسسات المدنية بدون شرط، طبعاً نحن كشرطةٍ نُعتبر مؤسسةً مدنيةً.
15- إلى الآن لم يتم التوافق على قانونٍ قضائيٍ موحّد لاعتماده من كافة المحاكم والهيئات الشرعية، ما آلية تعاطي الشرطة الحرة مع المحاكم والهيئات الشرعية في ظل هذه الاختلافات والفروق التي تفرضها ظروف المناطق المتحررة المتباينة؟
نحن على تعاونٍ وثيقٍ مع كافة الجهات القضائية الموجودة على الأرض، والمتوافق عليها من القوى الثورية، ونحن كجهاز شرطةٍ نُعتبر كذراعٍ تنفيذيةٍ للقضاء، بغض النظر عن التسمية.
16- كيف هي العلاقة بين قيادة شرطة محافظة حلب الحرة، ومجلس محافظة حلب الحرة، والحكومة المؤقتة؟
علاقتنا مع مجلس المحافظة جيدة قائمةٌ على التنسيق والتعاون من قبلنا، أما مع الحكومة المؤقتة فلا توجد أية علاقةٍ كوننا لا نتعامل إلا مع الهيئات والمؤسسات التي تعمل في الداخل .
17- ما علاقة الشرطة الحرة بمنظمات المجتمع المدني الأخرى كالدفاع المدني والمجالس المحلية وغيرها؟
علاقتنا جيدةٌ مع كافة المنظمات المدنية الثورية، وخاصةً المجالس المحلية، فنحن نعتبرهم شركاء لنا في العمل، ونسعى لتحقيق مفهوم الشرطة المجتمعية مع هذه المنظمات قولاً وفعلاً.

 

18- هنالك من ينتقد سيادتكم، أو ينتقد بعض الضباط في قيادة شرطة محافظة حلب الحرة على صفحات الفيس بوك، وعبر وسائل الإعلام، ما مدى تقبلكم لهذه الانتقادات؟
نحن نتقبل الانتقاد البناء الذي يهدف للارتقاء بالعمل ويساعد على تجاوز الأخطاء، فالذي يعمل لابد أن يخطئ، أما أن ينتقد بغية التشهير أو بدافع الغيرة والحسد أو ليكتسب شهرةً شخصيةً وذلك عبر تشويه الحقائق وقذف الاتهامات دون دليل، فهذا أمرٌ غير مقبول، قرأت مؤخراً على إحدى صفحات الفيس بوك من أحد الأشخاص أنه يطالب قيادة الشرطة بعرضٍ مفصلٍ للتقرير المالي لقيادة الشرطة ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعية، فهل هذا الطلب منطقي؟ أقول له ولغيره، إذا كان هناك من شكٍّ بنزاهة قيادة الشرطة الحرة، فشكلوا لجنةً من بعض المختصين، وتفضلوا إلى مركز قيادة الشرطة الحرة، ونحن مستعدون لتقديم كشوفاتٍ ماليةٍ لهذه اللجنة.
19- هل لديكم آليات جديدة لتفعيل عمل الشرطة الحرة بشكل أكبر ؟
نحن نقوم الآن بإعادة تأهيل الكادر الشرطي من خلال إقامة دورات اختصاصية لرفع مستوى أداء هذا الكادر كما أننا نسعى لتأمين أرضية لوجستية تناسب عمل هذه الكوادر بعد إعادة تأهيلها

 

20- الشرطة الحرة في محافظة حلب إلى أين؟ وكيف ترى مستقبلها؟
نحن نسعى للارتقاء دائما بمستوى العمل، رغم الظروف القاسية والتحديات التي تواجهنا، وكما نسعى لإنشاء جهاز شرطةٍ مختصٍ منتشرٍ على جميع الأراضي السورية المحررة، ونكون نحن كقيادة شرطةٍ حرة جزءاً من هذا المشروع .

 

21- كلمة أخيرة توجهها للمواطن .
نترحم على كافة شهداء الثورة السورية الذين قدموا أرواحهم لتحرير بلدنا الحبيب من العصابات المجرمة، والتي بلغ إجرامها حدَّ الخيال، كما أترحم على شهداء سلك الشرطة الذين بلغ عددهم 15 شهيداً، وهم قائمون على رأس عملهم، كما أتقدم باسمي وباسم شرطة محافظة حلب الحرة بشكر كافة الفعاليات والفصائل الثورية على تعاونها مع هذا الجهاز الوليد.
وأوجه كلمةً لمن أنشأنا هذا الجهاز لأجلهم، لأهلنا وشعبنا الحر، أقول لهم نحن في خدمتكم فكونوا عوناً لنا.

 

برومو الشهيد ناجي الجرف