خميرة

من دفتر الحرب

مروان حزوري

ــ‭ ‬1‭ ‬ــ

في‭ ‬الحرب‭ ‬تُنسى‭..‬

لا‭ ‬يحن‭ ‬إليكَ‭ ‬شيءٌ‭ ‬غير‭ ‬ماضٍ‭ ‬عابرٍ‭..‬

وصهيل‭ ‬أنثى

كنتَ‭ ‬تَذكرها‭ ‬تماماً‭ ‬كالقيامة‭ ‬

عندما‭ ‬أرسيتَ‭ ‬يأسا

في‭ ‬الحرب‭ ‬ترسمُ‭ ‬وجه‭ ‬أمكَ‭ ‬ثم‭ ‬تسألُ

كيف‭ ‬صار‭ ‬الوجه‭ ‬شمسا‭ ‬؟‭!..‬

في‭ ‬الحرب‭ ‬تؤلمكَ‭ ‬المدائن

كيف‭ ‬صارتْ‭ ‬لعنةً‭ ‬؟‭..‬

أنتَ‭ ‬احتملتَ‭ ‬نزيفها‭ ‬لتصير‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الرماح‭ ‬اليوم‭ ‬تُرْسا

في‭ ‬الحرب‭ ‬يبتسمُ‭ ‬الصغارُ

يلملمون‭ ‬الحلم‭ ‬من‭ ‬وجع‭ ‬الشظايا

هكذا‭ ‬هم‭ ‬يقهرون‭ ‬الحرب‭ ‬والنار‭ ‬التي‭ ‬تزداد‭ ‬قبْسا

لم‭ ‬ينتهوا‭ ‬من‭ ‬جزء‭ ‬‮«‬عمَّ‮»‬

كان‭ ‬للترتيل‭ ‬صوت‭ ‬أنين‭ ‬من‭ ‬رحلوا‭..‬

وهم‭ ‬لم‭ ‬يسألوا‭ ‬يوماً‭ ‬‮«‬عن‭ ‬النبأ‭ ‬العظيم‮»‬

لأن‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬العسر‭ ‬يسرا‮»‬‭..‬

والصواريخ‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬أوجعتْ‭ ‬بوح‭ ‬المآذن‭ ‬والبيوت

تصير‭ ‬أقسى‭..‬

ـــ‭ ‬2‭ ‬ـــ

يقطفُ‭ ‬الشمس‭ ‬من‭ ‬يتحرر‭ ‬من‭ ‬عتمه‭..‬

من‭ ‬يؤذّنُ‭ ‬للضوء‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تنهيدةٍ‭ ‬موجعة‭.‬ْ‭.‬

هذه‭ ‬الأرضُ‭ ‬جيشٌ‭ ‬من‭ ‬الدم

تغتالُ‭ ‬غُصّة‭ ‬أفراح‭ ‬حزنك‭ ‬

قبل‭ ‬القذيفة‭ / ‬بعد‭ ‬الشظايا

ولا‭ ‬شيء‭ ‬يبقى‭ ‬سوى‭ ‬الصمت‭ ‬مغترباً

حاملاً‭ ‬أضلعهْ

لم‭ ‬أودعْهمُ‭ ‬

كنت‭ ‬أحفظ‭ ‬بسمتهم‭ ‬آية‭ ‬ً‭ ‬أية‭..‬

كنت‭ ‬أحتاجُ‭ ‬قلباً‭ ‬ضليلاً‭ ‬كقلبي‭ ‬لكي‭ ‬أتبعَهْ

غير‭ ‬أن‭ ‬المراثي‭ ‬التي‭ ‬ثقبتْ‭ ‬ناي‭ ‬صدري

تخيرني‭:‬

أن‭ ‬أعودَ‭ ‬به‭ ‬أم‭ ‬أعودَ‭ ‬معَهْ

ــ‭ ‬3‭ ‬ــ‭ ‬

وطنٌ‭…‬

قلْ‭: ‬دمٌ‭ ‬تسبحُ‭ ‬الحرب‭ ‬فيه

دمٌ‭ ‬لا‭ ‬وطنْ

سورةٌ‭ ‬لنعيم‭ ‬الجحيم

وفاتحة‭ ‬ٌ‭ ‬لابتسام‭ ‬الدموعْ

وطنٌ‭…‬

قلْ‭: ‬رغيفٌ‭ ‬يجوعْ

وأراملُ‭ ‬يحملْنَ‭ ‬عمراً‭ ‬من‭ ‬الشهوات

إلى‭ ‬رجلٍ‭ ‬غاب‭ ‬فيه‭ ‬الكفنْ

وطنٌ‭…‬

قلْ‭ ‬لهم‭: ‬ثمّ‭ ‬آهٌ‭ ‬

وثمّ‭ ‬شجنْ‭….‬

حنطة46

برومو الشهيد ناجي الجرف