حصيدة

السجل المدني في حلب: ولادات، ووفيات، وعقود زواج وطلاق برسم الاعتراف

مكتب حلب – محمد النجار

بعد خروج معظم المناطق في محافظة حلب عن سيطرة النظام، وفي ظل تعطل أمانات السجل المدني وخروجها عن الخدمة، كان لابد من إعادة تشكيل وهيكلة أمانات جديدة لتحقيق مصلحة المواطن في تسجيل الولادات الحديثة، والوفيات، وتسجيل عقود الزواج والطلاق، وإعطاء بيانات القيد الفردية والعائلية، والبطاقات الشخصية، وغيرها من بيانات القيد المدني. وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على التحرير، شهدت المناطق المحررة ولادات جديدة تقدر بحوالي 8000 حالة ولادة سنوية، وبالتالي حوالي 24000 حالة ولادة خلال السنوات الثلاث، وحتى الأن لم تسجل هذه الولادات، وهناك بالمقابل وفيات وعقود زواج وطلاق أيضاً لم تسجل، ناهيك عن مشكلة الحصول على بطاقة شخصية للتعريف بالأشخاص الذين بلغوا الخامسة عشر، أو الأشخاص الذين أضاعوا بطاقاتهم الشخصية وأرادوا تعويضها. هذه المشكلة تصدى لها المكتب القانوني في مجلس محافظة حلب الحرة وذلك عبر طرح مشروع إطلاق وإحداث مديرية الأحوال المدنية في محافظة حلب الحرة، حيث تم في الدورة الأولى لمجلس محافظة حلب الحرة إحداث وتفعيل مكتب الشؤون المدنية، وتم استكمال كافة الإجراءات الشكلية والموضوعية. وقام المكتب القانوني بجولات ميدانية على كافة أمانات السجل المدني في ريف حلب من أجل البحث والتحري عن مصير السجلات في الأمانات، والتواصل مع العاملين في الأمانات وإجراء حوارات معهم حول وضع الأمانة وعدد كل السجلات، ووضع الأمانة من حيث البناء والأجهزة واستعداد العاملين المشهود لهم بالثورية، للتعاون والعمل مع مجلس محافظة حلب الحرة.
ثم تم التواصل مع شخصيات هامة لا تزال قائمة على رأس العمل للحصول على معلومات هامة وأبدوا تعاوناً على كافة المستويات، وبعدها تم إعداد دراسة قانونية من قبل المكتب القانوي في مجلس المحافظة تضمن آلية العمل، والهيكلية، والتوظيف، وتفعيل مديرية الأحوال المدنية، وإعداد دراسة حول التأهيل والتدريب للعاملين. ثم قام قسم الشؤون المدنية بطباعة سجلات أساس وقيد بكافة أنواعها مع كافة الأوراق المستخدمة لدى الأمانة وذلك منذ تاريخ 1/1/2013 ووضعت في المستودعات، كما تم إعداد دراسة حول إصدار بطاقات شخصية وعائلية، وجوازات سفر للمواطنين، وذلك إنطلاقاً من مبدأ أن إطلاق مديرية الأحوال الشخصية يُسهم في إسقاط النظام ونزع الشرعية عنه. بل أن إطلاق مديرية الأحوال الشخصية لا يقل أهمية عن الجناح العسكري، ويلبي متطلبات الشعب ومصالحه وقد تم استكمال كافة الإجراءات القانونية لإطلاق المديرية في نهاية الدورة الأولى وفي الدورة الثانية لمجلس محافظة حلب الحرة.
وكان أن تم متابعة الموضوع، كما تم إجراء دراسة تفصيلية ودقيقة تتضمن مايلي: الميزانية، وإعداد استبيانات عن كل أمانة بدراسة حديثة جداً، وتسجيل احتياجات كل أمانة، وعدد الموظفين العاملين في كل أمانة، وملاك كل أمانة، سجلات كل أمانة. كما تمّ إعداد مشروع قانون للأحوال المدنية، وكذلك إعداد مشروع تدريبي. وقد تم إرسال هذه الدراسة إلى الوزير المختص في الحكومة السورية المؤقتة لكننا تفاجأنا بتعطيل المشروع، والقرصنة العلمية عليه، وسرقة عملنا من قبل الوزارة حيث أصبحت الوزارة تتعامل مع أشخاص وليس مع مرفق عام وهو مجلس محافظة حلب الحرة وتم تعطيل المشروع.
فلمصلحة من تم توقيف هذا المشروع الذي يصب في خدمة المواطن وفي إسقاط مؤسسات النظام وفي إثبات قدرة المعارضة على بناء المؤسسات وقيادة الدولة والمجتمع؟

حنطة2216

برومو الشهيد ناجي الجرف