خميرة

شذراتٌ مني. . . .شذراتٌ منها. . . .

حسين خليفة

تركتُ فيكِ حيرتي
تركتِ فيَّ
حيرتي
* * *
على هامشي كتبتُكِ
صار الهامشُ متناً
* * *
قال لها: أنتِ مختصري المفيد
* * *
وقال: سأعزفكِ
كنايٍ تجتاحُه أنفاسُ راعٍ جبلي
* * *
كنتُ أريدُكِ دائماً
امرأةً منزوعة الحزن
* * *
على أحرَّ من قافيةٍ انتظرتُكِ
وحين جئتِ
كسرتِ الوزن والقافية
صرتُ نثراً مملاً
بلا مجاز ولا حبّ ولا حرب
صرتُ
(جدولاً لا ماء فيه(
* * *
حاولتُ وِردَك مرة
فما وردني سوى العطش
* * *
وما الورد سوى
من ملابسات عطركِ
* * *
وقلت لكِ ذات غناء:
آن لكرمِكِ أن يعتصرني
* * *
تأخَّري عليَّ ما شئت
أريد أن أربّي المزيد
من الّلهفة
* * *
وما زلتُ كما عرفتِني
إشارةَ استفهام
على غلاف كتابك
* * *
المشهدُ واضح
امرأةٌ تعلّقُني على حبل غسيلها
وأنا أذرف روحي شهقةً شهقة
* * *
وإنكِ لعلى إغواءٍ عظيم
* * *
قلتُ: دثّريني بطيشك
قبل اللقاء
وبعده. . .
أنتِ أغنيتي الوثيرة
* * *
وها أنا ذا
مشيتُ حتى قطعت الأربعين
قستُ بساط السهول
كلًّلْتُ الجبالَ بثلجي وريحي
وختمتُ لآليء البحر
… ولم أجد سواكِ روايةً تستحق
أن
تروى
سأرويكِ ذات سحاب
* * *
تتلعثمُ شفاهي
فقط
حين
تتعثر بشفاهِكِ
* * *
(تحتاجُ نظارتين. . .
واحدةً لقراءة الحرف
وأخرى
لقراءتها. . . )
قال لي طبيب العيون. ..
* * *
(هي أبجديةٌ
لا تُرى بالعين المجردة)
قال الطبيب
* * *
خففي الوطء
فما على أديمي
سوى أنتِ
وبقايا وطن
* * *
وما زال يقترف الشعر
ما زلتِ تقترفين الأنوثة
* * *
لم أشرب بعد من ينابيعكِ
حتى
تجفّي
* * *
وذات امرأةٍ نديةٍ كبحر
لم أعدّ لها صباحاً يليق بشروقها
فنكّستْ أقمارَها
ونامت. .
* * *
ولأنكِ صمتِّ
عقدَ الكلامُ حاجبيه
وأضربَ عن القصيدة
* * *
تعالي
أعددتُ لكِ
طبقاً
من لهفة
* * *
في الطريق إلى نبيذك
صعوداً
لم أعرف التعب
* * *
في انكسارات الكأس لمحْتُ وجهَكِ
الفودكا حمالة وجوه
* * *
كنتُ أجسُّ نبض شوارعَ يعلوها الغبار والدخان
الشوارع التي كنت أشتكي من صمتها نطقت أخيراً
لا يهم أنها تتأتىء
المهم أنها نطقت
* * *
بعد كل رشفة نبيذ
يزيد منسوبُك في دمي
* * *
أنا احتمالك
أنت يقيني
* * *
خذوا المعنى
لا مكان له في قلب الشاعر
* * *
وأخيراً
ذاب ثلجي
فبان مرجك
* * *
دثّريني بأزرقكِ
فاني باهتٌ حتى
الرمادحنطة2243

حنطة

اضف تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق

برومو الشهيد ناجي الجرف