غير مصنف

تفجير انتحاري في دمشق تتبنّاه «النصرة».

1147184607

هاجمت المعارضة السورية، أمس، مراكز تابعة للقوات النظامية و«حزب الله» اللبناني، في جرود منطقة القلمون شمال دمشق، في «ضربة استباقية» لهجوم يخطط النظام وحلفاؤه لشنّه قريباً في المنطقة. في وقت تبنت «جبهة النصرة»، تفجيراً انتحارياً، أمس، في حي ركن الدين في العاصمة دمشق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه استهدف مدير هيئة التموين والإمداد في الجيش السوري، اللواء محمد عيد، الذي أصيب مع اثنين من مرافقيه، فيما قتل مرافق آخر، بينما نفى الجيش السوري ذلك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من بيروت، إن مقاتلين من «جبهة النصرة» والفصائل الإسلامية والمقاتلة هاجمت مراكز تابعة لقوات النظام و«حزب الله» في جرود القلمون.

وأكد أن «جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) استهدفت تمركزات ومقار (حزب الله)» في منطقة القلمون الحدودية الفاصلة بين لبنان وسورية.

وأضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت منذ صباح أمس، بين «حزب الله» مدعوماً بالقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الفصائل الإسلامية و«جبهة النصرة» من جهة أخرى في جرود القلمون.

ويتنازع عدد من الفصائل المعارضة أبرزها إسلامية وتنظيمات متطرفة، السيطرة على منطقة ريف القلمون الشرقي، في وقت تسيطر قوات النظام و«حزب الله» على ريف القلمون الغربي.

وأكد مصدر قريب من «جبهة النصرة»، أمس، لـ«فرانس برس»، أن هذه الهجمات تأتي بعدما «دقت ساعة الصفر وانطلقت المعركة» في القلمون.

واعترف الجانب السوري من جهته بالهجوم، وأكد مصدر ميداني سوري أن «قتلى وجرحى سقطوا في صفوف المسلحين، إثر محاولتهم الهجوم على مواقع الجيش السوري في جرود عسال الورد والجبة في القلمون».

وقال إن «الجيش السوري وحلفاؤه يصدون هجوماً للمجموعات المسلحة من جهة جرود الجبة وجرود عسال الورد، حيث وقعت المجموعات المهاجمة في كمائن محكمة أدت إلى تدمير آلياتها، إضافة إلى مقتل وجرح العشرات» في صفوفها.

من جهته، أشار المرصد إلى «خسائر بشرية في صفوف الطرفين» من دون أن يحدد الحصيلة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس»، أن «هجوم (جبهة النصرة) والكتائب الإسلامية المقاتلة يأتي في سياق ضربة استباقية ضد (حزب الله)، الذي كان من المتوقع ان يبدأ مقاتلوه مدعومين بقوات النظام عملياتهم في جرود القلمون خلال الأيام المقبلة».

وأعلن حساب «مراسل القلمون» التابع لـ«جبهة النصرة» على موقع «تويتر»، أول من أمس، «اكتمال تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجهة، ونشرهم على قمم جبال القلمون، تحسباً لأي تقدم للعدو».

ونشر صوراً في الأيام الأخيرة تظهر عشرات المقاتلين وهم يقفون في صفوف منتظمة أو يتخذون وضعيات قتالية في منطقة جبلية، وإلى جانبهم دبابة كتب عليها بطلاء أبيض «جبهة النصرة».

كما نشرت وسائل إعلام لبنانية مقربة من «حزب الله» في الفترة الأخيرة تقارير عن تخطيط قوات النظام والحزب، لشن هجوم كبير، يستهدف القضاء على تجمعات مسلحي المعارضة في جرود القلمون، ومنع تدفقهم باتجاه لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية أو وصولهم إلى دمشق.

ويعزز «حزب الله»، وفق مصادر محلية، نقاط وجوده في القلمون انطلاقاً من جرود بلدة نحلة اللبنانية، فيما تحاول قوات النظام التقدم من الجهة السورية وتحديداً من عسال الورد ورنكوس.

وقال مصدر أمني لبناني إن «الجيش اللبناني عزّز انتشاره وتقتصر مهمته على حماية الحدود اللبنانية وبلدة عرسال»، المتاخمة للحدود السورية.

من ناحية أخرى، تبنت «جبهة النصرة»، تفجيراً انتحارياً استهدف، أمس، حي ركن الدين، الواقع في شرق دمشق وأسفر عن جرح ستة أشخاص.

وقال «مراسل دمشق»، التابع للجبهة، على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» «تمكن ثلاثة من أسود (جبهة النصرة) من الانغماس في مبنى إدارة الإمداد والتموين العسكري في نهاية شارع برنية» في دمشق.

من جهته، قال مصدر أمني سوري، إن مجموعة «إرهابية تسللت من نقاط مجهولة على متن دراجات نارية تم كشفها في شرق ركن الدين، واشتبكت الجهات المختصة معها بالنيران».

وأضاف أنه «عندما أدركت استحالة هروبها قام أحدهم بتفجير نفسه بحزام ناسف، ما أسفر عن ستة جرحى»، موضحاً أن «الجهات المختصة قتلت بقية أفرادها».

بدورها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، عن مصدر عسكري قوله، إن «قوات الأمن قضت على مجموعة إرهابية بكامل أفرادها، خلال ملاحقتها شرق حي ركن الدين وقيام أحد أفرادها الانتحاريين بتفجير نفسه».

ووقع الهجوم قرب مبنى هيئة الإمداد والتموين العسكري.

وقال رامي عبدالرحمن، إن «الانفجار استهدف مدير الهيئة اللواء محمد عيد، الذي اصيب في الانفجار مع اثنين من مرافقيه، فيما قتل مرافق آخر».

لكن المصدر الأمني نفى لـ«فرانس برس» استهداف مدير الهيئة في الهجوم.

وفي شمال شرق دمشق، أفاد المرصد بأن «اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني و(حزب الله) اللبناني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية و(جبهة النصرة) من جهة أخرى في حي جوبر». وقال المرصد ان الطيران الحربي نفذ أربع غارات استهدفت مناطق عدة في الحي، وأدت الاشتباكات وفق المرصد إلى وقوع «خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، دون تحديد العدد.

(الصورة: مدنيون وعناصر من الدفاع المدني يساعدون رجلاً أصيب بإلقاء القوات النظامية برميلاً متفجراً على مدرسة ومبنى سكني في حي سيف الدولة بحلب. رويترز).

(المصدر: موقع صحيفة الإمارت اليوم- 5 أيار 2015).

برومو الشهيد ناجي الجرف