غير مصنف

إسرائيل تستعد لمواجهة “جيرانها الجدد” في سورية

 

 

الحدود السورية كما تُرى من داخل الجولان المُحتل
الحدود السورية كما تُرى من داخل الجولان المُحتل

تستعد إسرائيل عسكريا لمواجهة التنظيمات الإسلامية في مرحلة ما بعد الأسد، وتحديدا مواجهة التنظيمين الأبرز، جبهة النصرة و”الدولة الإسلامية” (داعش).  وتخشى إسرائيل أن تتحول نيران التنظيمات الإسلامية المتطرفة في سورية إلى الحدود مع إسرائيل، بعدما زالت خشيتها من عمليات حزب الله ضدها “الغارق في سورية”، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، ألون بن دافيد، أن سلاح الجو الإسرائيلي حدد مواقع عسكرية لتنظيم جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحسبا لمهاجمتها وقت الحاجة.

وأشار إلى أن “في إسرائيل لا يزالون يتحدثون عن سورية، لكن حان الوقع الاعتراف بالحقيقة بأن لا وجود لكيان كهذا. فسورية كما عرفناها على خارطة الشرق الأوسط التي رسمها سايكس وبيكو في العام ١٩١٦، لم تعد قائمة ولن تعود… سلاح الجو يقوم هذه الأيام بتحديث أهدافه، وتنضاف إلى أهداف النظام السوري وحزب الله أهداف جديدة تابعة لتنظيم داعش وجبهة النصرة التي تتماثل مع القاعدة. هؤلاء هم جيراننا الجدد”.

وتساءل بن دافيد إن كان الصيف القريب سيشهد حربا إضافية، وقال إن احتمالات اندلاع حرب سواء في الشمال أو الجنوب ضئيلة، لأن حزب الله غارق جدا في الحرب السورية وبالأزمة داخل لبنان، فيما حركة حماس تبعث بإشارات بأنها غير معنية بمواجهة أخرى، وإيران من جانبها غير معنية بالتصعيد حتى لا تعرقل المفاوضات مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

في المقابل، يشير الكاتب إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادته وكأن الحرب على الأبواب ويجري تدريبات بوتيرة غير مسبوقة. ففي الأسبوع الأخير أجرى سلاح الجو الإسرائيلي مناورة واسعة في اليونان، بالإضافة إلى تدريبات للوائين في منطقة الأغوار ومناورة للواء من جنود الاحتياط في الجولان المحتل، فيما جرى استدعاء ألف وخمسمئة جندي في الاحتياط لمناورة فجائية في الأغوار. ووصف هذه التدريبات بأنها استثنائية لجهة حجمها.

وقال إن الخشية من مواصلة الهجمات من قبل حزب الله ردا على القصف الإسرائيلي في سورية قبل أسبوعين تراجعت، وذلك بسبب انشغال حزب الله في القتال داخل سورية وعدم قدرته على خوض المعارك في أكثر من جبهة أو موقع.

(نقلاً عن موقع عرب 48)

برومو الشهيد ناجي الجرف