متابعات يومية

“داعش” في الذكرى الأولى لإعلان “الخلافة”.. السيطرة على نصف سورية ومجازر لا تنسى

الجنرال وليان مايفيل يتحدث عن المناطق التي تم قصف أهداف داعش فيها، واشنطن 23 سبتمبر/ أيلول 2014
الجنرال وليان مايفيل يتحدث عن المناطق التي تم قصف أهداف داعش فيها، واشنطن 23 سبتمبر/ أيلول 2014

دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)

صادف اليوم (أمس) 28 يونيو/ حزيران، الذكرى الأولى لإعلان تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الخلافة، ومع مضي عام على هذا الإعلان الذي أطلقه المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني، يستذكر العالم الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي ارتكبها التنظيم، والمعارك والأحداث الدامية التي قام بها في كل من العراق وسورية التي تخضع مناطق واسعة منها لسيطرته.

ومنذ اليوم التالي لإعلان الخلافة عام 2014 شكل التنظيم 8 ولايات داخل مناطق سيطرته في سورية، هي ولاية الرقة، ولاية حلب، ولاية البركة، ولاية دمشق، ولاية الفرات، ولاية حماة، وولاية حمص، وبات بذلك يسطر على نحو 50% من مساحة البلاد بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تبلغ مساحة المناطق التي يسيطر عليها 90 ألف كيلومتر مربع.

وإضافة إلى انتشاره في العديد من المناطق السورية ووجود أتباع ومؤيدين له فيها، سيطر التنظيم على موارد النفط والغاز، وأخضع معظم حقولها لسيطرته باستثناء حقلي شاعر وجزل الخاضعة للنظام في ريف حمص الشرقي، وحقول رميلان الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردي.

 وفيما يخص الانتهاكات التي ارتكبها “داعش” فقد وثق المرصد استغلال الأطفال من خلال تجنيدهم، وافتتاح مكاتب “أشبال الخلافة” التي تقوم بهذه المهمة، وحضور الأطفال لعمليات الإعدام في الساحات العامة، ومشاركتهم في تنفيذها، وإرسال كتيبة مؤلفة من 140 طفلاً للقتال في جبهات مدينة عين العرب “كوباني”، في 25 يناير/ كانون الثاني 2015.

 وفيما يخص الدراسة التحق عشرات الآلاف من الأطفال بالمدارس التي أنشأها والتي تدرس مواد التوحيد واللغة العربية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية واللغة الإنكليزية، فيما أوقف التدريس في مدراس بمناطق سيطرته لحين إخضاع المدرسين والمدرسات لـ “دورة شرعية” وتوقيعهم على أوراق “استتابة” من “”عليم المناهج الباطلة والقومية والوطنية والبعثية ومن العمل بالقوانين الوضعية والتحاكم إلى الطواغيت” حتى يتمكنوا من التدريس في المدارس الواقعة في مناطق نفوذه.

أما أحوال المرأة تحت حكم دولة الخلافة فقد وثق المرصد توزيع 300 فتاة وسيدة من أتباع الديانة الأيزيدية على عناصره ممن اختطفهن من العراق، وعرض 42 منهن للبيع مقابل 500- 2000 دولار أمريكي، وسبي 6 نساء مسلمات من زوجات الضباط التابعين لقوات النظام، وهن من بين 80 حالة سبي قام بها في عدة محافظات لنساء سوريات، كما وثق المرصد 220 حالة اختطاف لمواطنين أشوريين، وما يزال التنظيم يختطف أكثر من 4 آلاف مواطن مدني في محافظات الحسكة، ودير الزور، وحمص وحماة وحلب والرقة وريف دمشق.

ومنذ إعلان الخلافة فجر التنظيم عشرات الأضرحة والمقامات والمزارات الخاصة بأتباع الطرق الصوفية وفعل ذات الشيء في العراق، كما أقدم على تفجير وتدمير الآثار في المدن الأثرية التي سيطر عليها.

وعلى صعيد الإعدامات تم توثيق إعدام 3027 شخصاً من المدنيين والمقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 1787 مدنياً من ضمنهم 74 طفلاً، و86 امرأة، وتمت عمليات الإعدام بأساليب عدة منها، رمياً بالرصاص، أو بالنحر أو فصل الرؤوس عن الأجساد أو الرجم أو الرمي من شاهق أو الحرق، ومن بينها إعدامات ضمن مجازر حيث أعدم 930 مواطناً من العرب السنة من أبناء عشيرة الشعيطات، و223 مواطناً كردياً في مدينة عين العرب، و46 أعدمهم في قرية المبعوجة من الطائفتين الإسماعيلية والعلوية.

ومن بين من تم إعدامهم 216 من مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية وجبهة النصرة “تنظيم القاعدة في بلاد الشام” ووحدات حماية الشعب الكردي الذين أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية، بعد ما استطاع أسرهم، نتيجة الاشتباكات التي تدور بين التنظيم والفصائل المذكورة، أو اعتقلهم على الحواجز التي نشرها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها. كما أعدم “داعش” 143 من عناصره، بعضهم بتهمة “الغلو والتجسس لصالح دول أجنبية” وغالبيتهم أعدموا بعد اعتقالهم من التنظيم إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم.

كما أعدم التنظيم 881 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وذلك بعدما تمكن من أسرهم في معاركه مع قوات النظام أو القى القبض عليهم على حواجزه في المناطق التي يسيطر عليها.

برومو الشهيد ناجي الجرف