متابعات يومية

ديلي تلغراف: بطولة الأسعد كانت توبيخاً للمتطرفين والطغاة

150820033628_khaled_al_assad_640x360_getty

موقع bbcarabic

أفردت الصحف البريطانية مساحات واسعة للحديث عن عالم الآثار السوري خالد الأسعد الذي أعدمه تنظيم “الدولة الاسلامية” في مدينة تدمر السورية، كما حملت تلك الصحف صوراً بأحجام كبيرة له.

وتقول الصحف بشكل عام إن الأسعد، البالغ من العمر 82 عاماً، كان مديراً لآثار تدمر لفترة طويلة.

وإن التنظيم قتل الأسعد بعد تعذيبه لفترة طويلة لمحاولة معرفة الأماكن التي خُبئت فيها بعض آثار المدينة لحمايتها، وإن إعدامه تم في أحد ميادين المدينة وإن جسده علّق لعرضه على الجماهير.

وبالإضافة للمواد الخبرية والتفصيلية للموضوع علق بعض الكتاب بالرأي عما حدث. ومن بين هؤلاء الكتاب “دان شو”، وهو مؤرخ ومقدم برامج، الذي تناول الموضوع في صحيفة الديلي تلغراف.

وقال شو إنه سافر إلى تدمر السورية عام 2009 وإنه كان قد سمع عن العالم السوري خالد الأسعد وكيف أنه وهب حياته للمدينة، ويقول شو إن الأسعد، بعد ما حدث، قدم بالفعل حياته من أجل للمدينة.

تنظيم “الدولة الاسلامية” أمسك بالأسعد وعذبه وقتله ومثل بجثته بطريقة وحشية عدمية.

وكانت جريمة الأسعد أنه رفض الافصاح عن الأماكن التي خبأ فيها الآثار الثمينة التي يمكن نقلها للحفاظ عليها. وتبين أن هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم أوصاف المقاتلين في حرب مقدسة ليسوا سوى لصوص.

يقول الكاتب إنه كما تبدو وحشية تنظيم “الدولة الاسلامية” من عصور أخرى، تبدو بطولة الأسعد من عصور أخرى.

ففي عصر يتنقل فيه الجميع بشكل سريع صمد الأسعد في مكانه. وفي عالم يمجد قيمة التقدم الفردي، مات الأسعد من أجلنا. وكان لديه إيمان لا يتزعزع بأهمية حماية الكنوز التي تركها لنا الأسلاف.

يقول الكاتب إن الأسعد ينتمي إلى نخبة من الناس هي التي تدافع وتحمي، وقت الأزمات، الكتب والآثار والوثائق الانسانية من أجل الأجيال القادمة.

برومو الشهيد ناجي الجرف