ملف

بيان من مؤسسة الكرامة عن الاختفاء القسري لعلي الشهابي

ألقت المخابرات العسكرية بسوريا في 17 كانون الأول/ديسمبر 2012، القبض على علي الشهابي قرب مخيم اليرموك للاجئين الذي كان يقيم به لتنقطع أخباره منذ ذلك الحين. والشهابي كاتب فلسطيني وعامل سابق في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. ويعزو المقربون منه سبب اختفائه إلى كتاباته السياسية وعلاقته بحزب العمل الشيوعي في سوريا. ورفعت الكرامة نداء عاجلا في 15 آذار/مارس 2013 إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة، معربة فيه عن مخاوفها من تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة في معتقله السري، ملتمسة من هذا الإجراء الأممي الخاص التدخل لمطالبة سوريا بالكشف عن مكان تواجده.إلا أنه وبعد مرور سنوات على اختفائه لا زالت سلطات البلاد ترفض الإفصاح عن مصيره. وسيخلّد المجتمع المدني السوري، في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015، الذكرى الثالثة لاختفائه بإطلاق حملة للمطالبة بالإفراج عنه أو على الأقل الكشف عن مصيره. تشارك الكرامة هذه الحملة، وتدعو مرة أخرى إلى الإفراج عنه.
عمليات توقيف واعتقالات متكررة
في 17 كانون الأول/ديسمبر 2012، حاول أقارب علي الشهابي تحديد مكان تواجده والتواصل معه، لكن دون جدوى. ثم علموا في وقت لاحق، عبر قنوات غير رسمية، أنه اعتقل من قبل قوات فرع فلسطين للمخابرات العسكرية عند حاجز أمني بين حي الزهراء ومخيم اليرموك في دمشق. بعد أن أحالت الكرامة قضيته إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة، قدمت السلطات السوريا معلومات تفيد أن تم توقيفه من قبل السلطات المختصة في 11 آب/ أغسطس 2013، وأفرج عنه في 17 أغسطس 2013. والواضح أن هذه التواريخ مضللة، لأن اختفاءه حدث قبل ثمانية أشهر عن ذلك، ولا يزال في عداد المختفين منذ ذلك الحين.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يُلقى فيها القبض على الشهابي واحتجازه، بسبب كتاباته السياسية وانتمائه إلى حزب العمل الشيوعي في سوريا. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ألقي عليه القبض في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2006، وعرض على النيابة العامة بتهمة «إنشاء حزب سياسي بطريقة غير قانونية».
اليوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2015، بعد مرور ثلاث سنوات على القبض عن الشهابي واختفائه، أطلق المجتمع المدني السوري حملة لمطالبة السلطات السوريا بالإفصاح عن مصيره والكشف عن مكان تواجده. وتفيد أسرته «كلما استفسرنا عن مكان وجوده، تنفي السلطات اعتقاله. التأكيد الوحيد الذي تلقيناه، هو الرد الذي توصل به الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة من سلطات البلاد. وكونه مواطن فلسطيني يعيش في سوريا يجعله في وضعية هشة، لأن مصيره لا يثير الكثير من الاهتمام».
الاختفاء القسري أداة للترهيب
يندرج اختفاء الشهابي في إطار ممارسة واسعة النطاق تستهدف المدنيين. وهو ما وثقته الكرامة ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السوريا. فقد تم توثيق حالات الاختفاء القسري الأولى عام 2011، لترتفع حدة هذه الممارسة بصورة منتظمة من قبل القوات الحكومية ضد الأصوات المعارضة، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون. وأشارت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السوريا في تقريرها سنة 2015، أنه يتم القبض على الأشخاص بتهم فضفاضة ترتبط بالإرهاب تشمل توزيع مواد مكتوبة أو معلومات.
لا تشكل ممارسة الاختفاء القسري انتهاكا صارخا للحقوق المدنية والسياسية فقط، بل تؤثر أيضا بشكل كبير على عائلات المختفين اقتصادياً واجتماعياً، لأن جل ضحايا الاختفاء من الذكور المدنيين البالغين القادرين على العمل، وفي الغالب هم المعيل الوحيد للأسرة.
تعبر الكرامة عن قلقها بشأن سلامة الشهابي العقلية والبدنية، وتدعو السلطات السوريا بعد ثلاث سنوات على اختفائه، إلى الإفراج الفوري عنه وفي كل الأحوال وضعه تحت حماية القانون بالإفصاح عن مكان تواجده، والسماح لأسرته بزيارته دون قيود.

نت30

برومو الشهيد ناجي الجرف