ملف

روح ناجي المتألقة

ما ينفع شهداءنا هو متابعتنا نقل الحقيقة

عملنا وحده الصدقة الجارية التي ينتظرونها منّا الآن

ن.ج

عمل للفنانة يارا عيسى
عمل للفنانة يارا عيسى

ما أستحضره بعمقٍ في مخيلتي عن ناجي هو لقاءاتُ دردشةٍ طويلةٍ سبقت إطلاقنا لمنتدى  المعرفة وحرية التعبير في عنتاب، فما سبق ذلك من عملٍ اشتركنا فيه مع زملاءَ وأصدقاءَ آخرين كان موسوماً بالعجلة والانشغال الشديد.

في تلك اللقاءات الطويلة استكشفتُ روح ناجي المتألقة؛ حبه الشديد لأسرته وأصدقائه، فكره المدنيّ الطامح، دفاعه عن المقهورين، رفضه كلَّ صيغ الدكتاتوريّة والتسلّط.

دخلنا في تفاصيلَ كثيرةٍ وسردِ وقائع، تخلّل ذلك مزاحٌ وضحكٌ وكؤوسُ نسكافيه كبيرةٌ. كان يضحك ويقول :”أحلى انفصاليّ” غامزاً ومشيراً لآرائي عن القضية الكرديّة،  ليمضي في الحديث قائلاً: ليس في سوريا ممثلون عن “القرباط”، سأحمل ربابةً وأدافع عنهم.

روحه المرحة وضحكته التي يختبئ خلفها حزنٌ مديدٌ هما أكثر ما يلهب الذاكرة. شكّلَ ناجي علامةً فارقةً في دعمه للمواطنين الصحفيّين، ولم يتخلَّ عن مسعاه في تشجيعه لهم ومواكبته لأحوالهم وظروفهم، وتطلّب هذا جهداً استثنائيّاً أثمر عن انتقال العديد منهم لطور احتراف الصحافة.

بقي عفيفاً عن لغة التخوين وآمن بتعدّد الرؤى والأفكار. الرحمة والخلود لروح ناجي الشهيد.

برومو الشهيد ناجي الجرف