ملف

(ناجي ما مات ناجي عاش فينا)

فرحي بالمواطنين الصحفيين الذين دربتهم أو تابعتهم

حين يُنشر مقطعٌ أو مادةٌ لأحدهم

هو الثورة التي ما زالت تسري في دمي

وما بقي تفاصيل وتفاصيل

ن.ج

يعرب الدالي

ناجي

قتلوا ناجي الجرف كي يطفئوا بذلك مشعلاً أضاء في طريق إعلام الثورة السوريّة، لكنّهم ما علموا أنّهم بذلك زادوه اشتعالاً؛ أولاً في نفوس مئات المواطنين الصحفيّين الذين درَّبهم، وثانياً في نفس من كان يشكُّ بأن ناجي على حقٍّ حتى تأكّد من ذلك بعد أن قتلوه.

بدأت أساعد في مجال الإعلام دون أن أملك خبرةً في ذلك، حالي كمثل آلاف الشباب السوريّين، وبقيتُ أعمل بعشوائيّةٍ كانت أحياناً تسيْء للثورة بدلاً من أن تفيدها حتى تعرّفت إلى الأستاذ “ناجي الجرف”، ووافق فوراً على أن أخضع لدوراتٍ تدريبيّةٍ برفقة شبابٍ آخرين ودون أيِّ شروطٍ. وفعلاً بدأت الدروس من خلال “السكايب” بمحادثاتٍ جماعيّةٍ أو استشاراتٍ وتوجيهاتٍ على الخاصِّ، وكان دائماً يردد عبارة “ابن اختي وخال” حتى بدأت أشعر أنه فعلاً جزءٌ مهمٌّ من عملي لأنني معه شعرتُ بقيمة الكاميرا، وعلّمنا كيف تكون لنا فعلاً عينٌ نُري العالم بها واقعنا وأن تكون الكلمة هادفةً بناءةً، ثم بدأ يسعى لتطويرنا أكثر ويحثّني على التخصّص وينمي مهاراتي في كتابة نصوص الأفلام القصيرة ويدربني لتوزيع مشاهدتها ولقطاتها. كان دائماً يشعرنا بأننا نستطيع فعل كلِّ شيءٍ وبإمكانيّاتٍ ماديّةٍ بسيطةٍ، لا وجود للمستحيل معه.

ناجي الجرف باقٍ في نفوس آلاف الشباب الذين صنعهم هو، وجعل منهم دروعاً تحمي الثورةَ إذا ما قتلوه.

هبة عز الدين

اضف تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق

برومو الشهيد ناجي الجرف