ملف

الناجي

حين يكون المواطن مراسلاً، يكون الحدث هو رسمٌ للصورة بريشة الروح!

لن أتعب من العمل معكم ولن أتوب

غداً ترسمه عدساتكم لوطن مفتوح الكوادر.

ن.ج

محمد الحاج

من دورات اللقاء التشاوري 01

عندما طُلب مني أن أكتب شيئاً عن شهيدنا الجميل “ناجي الجرف” لم أعلم بلسان من يجب أن أتكلم عنك يا ناجي، بلسان أهالي مدينتي حلب، أم بلسان أصدقائي الذين تعاملوا وتدرَّبوا على يدك، أم بلسان عائلتي، أم بلساني أنا فقط.

ولأكن صريحاً معك أكثر يا ناجي، ترددت كثيراً في كتابة هذه الكلمات الفارغة، كونها رسالةً سأرسلها إليك ولن تقرأها، ومع ذلك قررت أن أتبجح ببضع كلماتٍ، علَّ معجزة تحصل وتقرؤها على صفحات مجلتك.

ولكني ما زلتُ لا أعلم، هل يجب أن أتحدث عن أول لقاءٍ بيننا والذي لا أذكره، أم يجب عليَّ أن أتحدث عن أول محادثةٍ بيننا، أو أول نقاشٍ، أو عن أول لقاءٍ مهنيٍّ وصحفيّ.

هل تعلم يا صديقي أنك الناجي الوحيد منّا، هل تعلم أن رحيلك كسر ظهور وأرواح الكثيرين، هل تعلم أن ذهابك لن يثنينا على “الدم بالدم”، ولن يثنينا عن الفرح، والضحك، والحرية، لأنّك أنت لن تفخر بنا إلّا ونحن منتصرون، ستبقى دائماً يا صديقي في بالنا، ستبقى يا خال في قلوبنا، ستبقى في قوة أرواحنا.

برومو الشهيد ناجي الجرف