ملف

الشارع الثوريّ

تكبر عائلتي بمئات الأخوة اليوم

ويبقى الضوء هو ما يمسح هذا الوجع

شباب وصبايا الإعلام الجديد

شكراً لوجودي بينكم.

ن.ج

13715962775786

صديق من آلاف الأصدقاء على “الفيسبوك”، لكن جمعتني المصادفة به بعد خروجي من سوريا إلى تركيا، توقعت أن يعاملني باستعلاءٍ كونه من الأشخاص البارزين والمعروفين في الشارع الثوريّ، إلا أن طيبة قلبه وبساطته كانتا طاغيتين على الجلسة،  التقيته بشارعٍ مزدحمٍ معتم ليلاً لنذهب بعدها لاحتساء القهوة، لكنّه كان يفضل النسكافيه، كان يميزه جسده الهزيل وكثرة دخانه، فقلت له: “يا خال خفف دخان حرام هيك” فردَّ عليَّ: “عندي رئة وحدي يا خالو ومع هيك مارح يقتلني الدخان”.

لم يتردد يوماً بتقديم أيِّ مساعدةٍ سواء استطاع أن يقوم بها، أو يدلني على الطريق الذي من الممكن أن أجد به من يقوم بها، كنت عندما ألتقيه في إسطنبول أراه يحمل في جيبه شاحن موبايل وعدداً كبيراً من علب السجائر، لأنّه يعرف بأنه حين يخرج من البيت قد يتأخر لكثرة الأعمال ولإصرار الناس على أن يجلسوا معه وزيارته لهم رغم ضيق وقته، وعند مغادرته نسي الشاحن عندي في المنزل، أرسلت صورته لزوجته “بشرى” لأقول لها بأنه نسيه عندنا، فكان ردُّ بشرى: “ناجي وبعرفو بدي ضل لم الاغراض من وراه”…. رحل ناجي، رحل الخال وبقيت الحنطة التي زرعها ليحصدها أبناء أخواته من المواطنين الصحفيّين.

برومو الشهيد ناجي الجرف