ملف

رافعين راسنا يا خالي

عدساتنا المختطفة في معتقلات الظلام، (بيضلهن متل الشتي يدقوا على بوابي).

ن.ج

رافعين راسنا يا خالي

جملة كان يرددها الشهيد البطل ناجي الجرف كلما شاهد معي عدداً من لاعبي المنتخب الوطنيّ لكرة القدم في شوارع عنتاب، كان يسأل دائما عن المباراة الأولى التي انتظرها طويلاً على أن تقام في ملعبٍ كبيرٍ وسط الجماهير السوريّة وأعلام الاستقلال.

Free syrian

كيف لا يسألُ وهو أول من لبّى نداء أخوته وزملائه في الهيئة العامّة للرياضة والشباب، وقام بتأمين مبلغ التجهيزات والكرات ومصاريف الإقامة لمدة (5) أيامٍ في مدينة “كيليس” التركية العام الماضي عندما تمَّ الإعلانُ عن ولادة المنتخب السوريِّ لكرة القدم.

كيف لا يهتمُّ بأخبار الرياضيّين الأحرار؟ وقد جعل من مجلة “حنطة” منبراً لهم ولأخبارهم ووثائقهم ونشاطاتهم داخل وخارج سوريا، كيف لا يستجيبُ ولا يلبي النداء؟ وهو من قدَّم منحةً ماليّةً لثلاث بطولاتٍ تنشيطيّةٍ في حلب في عام (2014)؛ كان منها بطولة الدكتورة “رانيا العباسي” بالشطرنج للأطفال.

وقبل استشهاده بفترةٍ بسيطةٍ كان يحدّثني عن الأمل الجديد للأطفال في الرياضة بعد مشاهدته لميداليات البرونز في بطولة قطر الدوليّة للسباحة باسم سوريا الحرَّة.

“رافعين راسنا يا خالي”، جملةٌ لن أنساها أبداً ولن ينساها زملائي ممّن تحدّثوا وسلّموا وحاوروا وحزنوا على رحيل الناجي إلى السماء شهيداً.

“رح يتحقق حلمك يا خال، وراسنا مرفوع بروحك الموجودة فينا وحوالينا”

برومو الشهيد ناجي الجرف