ملف

قلبه أبيض كالثلج

لي من الرواق

ما يجعلني أغفر لكل شيء

حتى لذاك الموت القادم مسرعاً

وحدكم من يجعل قلبي ممتلئاً بالفرح

بعدساتكم يعود الموت خجلاً حتى من اسمه.

ن.ج

أنس الأكسح

DSC_0097

لاتزال الكلمات تتزاحم وتتصارع تريد أن تخبر عمّا في مكنونها وعمّا يدور في مخيلتها ولاتزال سفينتي تشقُّ عباب بحر اللغة، لتلتقط الكلمات التي توفيه الحق ولا أظن أن تجدها. نتكلّمُ هنا عن شخصٍ، شخص ليس ككلِّ الأشخاص، شخص امتاز بالإخلاص وحبِّ الناس والعمل، شخص امتاز بروحه الإنسانيّة، شخص أحبّه كلُّ من رآه، شخص وضع الله له القبول بين الناس؛ ما إن تراه حتى تغمر السعادة قلبك وتشعر بأنّك قابلت شخصاً ليس من هذا الزمان؛ فقلبه أبيض كالثلج لم يعرف الحقد والحسد إليه سبيلاً. إنه جنديٌّ يعمل بكدٍّ بكل إخلاص وجد. أتذكر لقائي الأول معه في تاريخ (6/2/2012)؛ خرج معنا ليصوّر عمليّةً للجيش الحرِّ، تركته خلفي فوجدته أمامي، فقلت له: ارجع، ضحك وقال لي: أريد أن أرى دبابات الطاغية تذوب بنار الحرية، حينها لم يصوّر العمل العسكريّ، وبدلاً من ذلك قام بإجراء لقاءٍ معنا عن الطائفيّة وعن مدينة سلمية والحراك الثوريّ فيها، لاحظتُ أنه يسبقنا كثيراً بهذه النظرة “سوريا للجميع”، تعلّمت منه كثيراً وعلمته.

إنه صديقي “ناجي الجرف”. أسال الله بمنه وكرمه أن يرزقنا وإيّاه الفردوس الأعلى.

برومو الشهيد ناجي الجرف