متابعات يومية

هل يمكن للإدارة الأمريكية إقامة مناطق آمنة في سوريا؟

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامة مناطق آمنة في سوريا، وفاءً بوعد سبق أن قطعه خلال حملته الانتخابية لإقامة مناطق حظر طيران لإيواء اللاجئين السوريين بدلاً من للسماح لهم بدخول الولايات المتحدة.

وحسب رويترز ووفقاً لوثيقة كانت قد اطّلعت عليها ” أن يأمر ترامب وزارتي الدفاع والخارجية بصياغة خطة لإقامة مناطق آمنة في سوريا ودول قريبة، لكن مسودة الوثيقة لم تذكر أي تفاصيل بشأن هذه المناطق، ولا مكان إقامتها ولا الجهة التي ستدافع عنها”.

وحسب وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) “أنه لم يصدر أي توجيه رسمي بعد لبلورة الخطة، كما بدا أن بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين لم يعرفوا أمر الوثيقة قبل نشرها في وسائل الإعلام”.

وفي ما يعزز خطة الرئيس الأميركي الجديد، ذكر موقع “ديبكا” الاستخباري العسكري الإسرائيلي أن ترامب اتفق هذا الأسبوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إقامة مناطق أميركية وروسية وتركية آمنة في سوريا.

وقال الموقع إنه طبقاً لنظام هذه المناطق سيتم نقل السيطرة العسكرية في سوريا إلى القوى الثلاث، كما سيتم رسم حدود هذه المناطق من قبل هذه القوى.

ولم تحدد الوثيقة ما الذي يجعل مناطق من هذا النوع “آمنة”، وما إن كانت ستحمي اللاجئين من الأخطار على الأرض فقط، أو إن كان ترامب يتوقع إقامة منطقة حظر طيران تشرف الولايات المتحدة وحلفاؤها على مراقبتها.

ومن شبه المؤكد أن تتطلب أي منطقة آمنة في سوريا -تضمنها الولايات المتحدة- درجة من درجات الحماية العسكرية الأميركية.

ويقول مسؤولون أميركيون سابقون وخبراء إن تأمين البر وحده سيتطلب آلاف الجنود.

وحذر أنتوني كوردسمان الخبير العسكري في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية البحثي من أن تصبح المناطق الآمنة داخل سوريا لعنة دبلوماسية تجبر إدارة ترامب على التعامل مع مجموعة من التوترات العرقية والسياسية في سوريا إلى أجل غير مسمى.

وقال خبراء آخرون إن من الممكن أن تجتذب المنطقة الآمنة “متشددين”؛ إما لتنفيذ هجمات -وهو ما قد يحرج الولايات المتحدة- أو لاستخدام المنطقة مأوى يمكن للمتشددين إعادة تنظيم صفوفهم فيه.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن ترامب لم يتشاور مع روسيا، وإنه ينبغي “تقييم” عواقب خطة مثل هذه.

برومو الشهيد ناجي الجرف