متابعات يومية

قوات النظام تستعيد منطقة وادي بردى و وعود “بعودة المياه لمجاريها”

أعلنت قوات النظام، وبعد معارك دامية دامت أكثر من شهر، عن سيطرتها على منطقة وادي بردى قرب دمشق، و التي تعد خزّان المياه المغذّي للعاصمة دمشق، و وفق ذلك بات وجود الفصائل المعارضة في ريف دمشق مقتصراً على بعض المناطق في الغوطة الشرقيّة.

وكان جيش النظام قد أعلن في بيان رسمي له “أنجزت وحدات من قواتنا المسلّحة وبالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية و القوات الرديفة مهامها في إعادة الإستقرار و الأمن إلى بلدات وقرى وادي بردى في ريف دمشق الغربي، بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة”.

ويأتي هذا البيان بعد دخول قوّات النظام إلى منشأة نبع الفيجة، تنفيذا لاتفاق بين الحكومة السوريّة و الفصائل المعارضة، نصّ هذا الإتفاق على خروج المئات من المقاتلين غير الراغبين بالتسوية من منطقة وادي بردى، إلى محافظة إدلب.

هذا وتضمّ عين الفيجة المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الأول الماضي بصورة تامة عن معظم أحياء العاصمة جرّاء المعارك بين الجيش الحكومي و فصائل معارضة.

وكانت دمشق قد اتهمت الفصائل المعارضة والإسلامية بقطع المياه عن دمشق بعد يومين من اندلاع المعارك، في حين أكدت الفصائل أن قصف جيش النظام أدى إلى تضرر مضخة المياه الرئيسية في عين الفيجة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ببدء خروج حافلات تقل مئات المقاتلين وعائلاتهم من منطقة وادي بردى باتجاه إدلب التي باتت الوجهة الأساسية لمقاتلي المعارضة والمدنيين الذين يتم إجلاؤهم من مناطق سيطرتهم.

وتأتي خسارة وادي بردى بعد أكثر من شهر على خسارة الفصائل المعارضة الأحياء الشرقية لمدينة حلب، وبات وجودها يقتصر إلى جانب محافظة إدلب على بعض المناطق في درعا (جنوب) وحمص وحماة (وسط) وفي محافظة حلب، وفي ريف دمشق حيث تراجعت الفصائل أيضا مع خسارة اثنين من معاقلها هما داريا ومعضمية الشام.

ولم يبق لدى الفصائل المعارضة بشكل أساسي قرب دمشق سوى بعض المناطق في الغوطة الشرقية بينها مدينتا دوما وعربين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعد الغوطة الشرقية منذ العام 2012 الذي تحولت خلاله الاحتجاجات في سوريا إلى نزاع مسلح، معقلا للفصائل المعارضة قرب العاصمة، إلا أن النظام السوري يوسّع منذ أشهر عدّة عملياته العسكرية فيها.

ورداً على تلك التطورات، أعلنت فصائل عدة بينها “صقور الشام” و”جيش المجاهدين” الانضمام إلى حركة أحرار الشام، فيما اختارت خمسة فصائل أخرى بينها جبهة فتح الشام وحركة نور الدين زنكي أن تحل نفسها لتندمج سويا تحت مسمى”هيئة تحرير الشام”.

برومو الشهيد ناجي الجرف