متابعات يومية

اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق “قوّات النظام السورية تعمّدت قصف خزّان المياه الرئيسي و المغذّي للعاصمة دمشق”

أ ف ب – قالت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إن القوات الجوية السورية قصفت عمدا خزان المياه الرئيسي الذي يغذي العاصمة في ديسمبر/كانون الأول 2016 مما يصل إلى حد جريمة حرب. وقطعت بذلك إمدادات المياه عن 5.5 مليون شخص يعيشون في العاصمة وحولها.

وقالت اللجنة إنها لم تعثر على أدلة على تعمد الجماعات المسلحة تلويث إمدادات المياه أو تدميرها كما زعمت الحكومة السورية حينها.

واتهمت لجنة التحقيق سلاح الجو السوري بقصف خزان المياه الرئيسي الذي يغذي العاصمة، في أواخر 2016، ما يشكل “جريمة حرب”، نافية أن تكون فصائل المعارضة قامت بتسميم المياه.

وأعلنت اللجنة في وثيقة عرضتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن “المعلومات التي اطلعت عليها اللجنة تؤكد أن قصف” خزان المياه الواقع في وادي بردى، البلدة التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة على بعد 15 كلم من العاصمة السورية، “تم من قبل سلاح الطيران السوري”.

وأكدت اللجنة أنه خلافا لما أكده النظام السوري آنذاك، لم تقدم فصائل المعارضة على تسميم خزان المياه هذا.

وجاء في التقرير “لم تظهر مؤشرات على أشخاص يعانون من عوارض مرتبطة بتسمم المياه قبل 23 كانون الأول/ديسمبر”، التاريخ الذي حصل فيه القصف.

وقالت اللجنة إن “القصف الجوي” الذي شنه النظام السوري أدى آنذاك إلى “إلحاق أضرار كبرى بالخزان” وحرم أكثر من خمسة ملايين شخص من المياه العذبة.

وخلص المحققون إلى القول “فيما كان هناك مقاتلون من فصائل مسلحة قرب الخزان عند وقوع الهجوم، فإن التقدم العسكري الذي تحقق بفضل الهجوم كان غير متكافىء إطلاقا مقارنة مع الأثر الذي تركه على السكان المدنيين” ما يمكن “اعتباره جريمة حرب”.

وفي نهاية كانون الثاني/يناير، استعاد الجيش السوري منطقة وادي بردى التي كانت خارجة عن سيطرته منذ 2012 وهي منطقة أساسية لإمداد العاصمة بالمياه.

برومو الشهيد ناجي الجرف