متابعات يومية

فرنسا و بريطانيا تدعوان المجتمع الدولي بضرورة رحيل الأسد إثر تورّطه في مجزرة الكيماوي في خان شيخون

رويترز

جددت بريطانيا وفرنسا دعوتهما لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم يشتبه أنه بغاز سام شنته دمشق وقتل عشرات الأشخاص في منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وتحدث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ونظيره الفرنسي جان مارك إيرو أثناء مؤتمر دولي عن سوريا عقده الاتحاد الأوروبي في بروكسل في محاولة لدعم محادثات السلام المتعثرة بين الأسد وخصومه.

وقال جونسون “ببساطة لا أتصور كيف يمكن لبشار الأسد البقاء في السلطة بعد كل ما قام به بالفعل. هو مسؤول عن الغالبية العظمى من حصيلة القتلى بين 400 ألف شخص تفيد التقديرات بأنهم قتلوا في سوريا.”

وأضاف قائلا “يضطر المرء للعودة إلى الوراء طويلا في التاريخ حتى يجد طاغية استمر في السلطة في مثل هذه الظروف.”

وقال إيرو إن الهجوم إختبار للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب وموقفه من الأسد.

ومصير الأسد المدعوم عسكريا وسياسيا من روسيا وإيران كان دائما نقطة الخلاف الرئيسية التي تعرقل تحقيق تقدم في المحادثات. والحرب في سوريا تدور رحاها منذ أكثر من ست سنوات وقتلت 320 ألف شخص وشردت الملايين وتركت المدنيين يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة للغاية.

وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة “الحاجة للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين السوريين لم تكن قط أكبر مما هي الآن.”

وتطلب الأمم المتحدة ثمانية مليارات دولار هذا العام للتعامل مع الأزمة واجتماع بروكسل من المتوقع أن يسفر عن تعهدات جديدة بالمساعدة.

وانضم ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ودونالد توسك رئيس الاتحاد الأوروبي لقائمة الشخصيات التي أدانت الهجوم وقال توسك إن دمشق هي المسؤولة بالأساس لكن “جميع الذين يدعمونها يشاركونها في المسؤولية الأخلاقية والسياسية.”

وقال دبلوماسي بارز من الاتحاد الأوروبي “في عهد أوباما كنا متفقين على ضرورة رحيل الأسد، لكن الآن فإن موقف ترامب غير واضح.”

وأضاف قائلا “هل اتفقت واشنطن وموسكو الآن على مساندة الأسد؟ بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من مستقبل سوريا.”

وتلك رؤية تشاركه فيها دول الخليج العربية، التي يمثلها في بروكسل محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر الذي قال إنه لا يوجد حل في سوريا بدون التخلص من الأسد.

ودعا المؤتمر إلى دخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى سوريا والتوقف عن استخدام الحصار والتجويع كتكتيكات حرب.

وقال روبرت مارديني المشرف على عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط إن الوضع كارثي في سوريا.

وأضاف “في العام السابع من الصراع أكثر من نصف المنشآت الصحية بالبلاد لا تعمل إما لأنها استهدفت مباشرة أو تفتقر للمؤن الطبية أو العاملين.”

وتسهم أوروبا بمعظم الأموال التي جرى التعهد بها في بروكسل. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 600 مليون دولار من ميزانيته للمشاريع الإنسانية في سوريا بالإضافة إلى دعم اللاجئين في لبنان والأردن المجاورين.

ووعدت ألمانيا بتقديم 1.3 مليار دولار إضافية في 2017 بينما عرضت لندن 1.3 مليار دولار إضافية.

وجمعت دول الاتحاد الأوروبي وبروكسل حتى الآن نحو 9.5 مليار يورو للمساعدات الإنسانية الطارئة في سوريا

 

برومو الشهيد ناجي الجرف