<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حنطة &#187; حنطة بلدية</title>
	<atom:link href="http://www.hentah.com/category/abwab/hentah-baladiyah/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.hentah.com</link>
	<description>جريدة نصف شهرية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 16 Nov 2013 20:13:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.7.1</generator>
	<item>
		<title>سراقب بعد منتصف الليل &#8230; محمود باكير</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/06/14/400/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/06/14/400/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 13 Jun 2013 23:51:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=400</guid>
		<description><![CDATA[سراقب بعد منتصف الليل محمود باكير (الإهداء  إلى قناديل الليل والشوارع  أبي.. محمد.. أبو طلعت.. عقبة .. عامر.. أسامة) (النص عبارة عن معزوفة وتقاسيم على البزق من ثلاثة حركات، والمقامات فيها متداخلة، حيث يرتفع الإيقاع وينخفض.. هذا من طبيعة الحالة) الحركة الأولى: المقام الكردي، سراقب بعد الواحدة ليلاً. لم تنتهِ الحرب!!!! ونحن لم نمت بعد،...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>سراقب بعد منتصف الليل<br />
</strong><strong>محمود باكير</strong></p>
<p dir="RTL">
(الإهداء  إلى قناديل الليل والشوارع  أبي.. محمد.. أبو طلعت.. عقبة .. عامر.. أسامة)<br />
(النص عبارة عن معزوفة وتقاسيم على البزق من ثلاثة حركات، والمقامات فيها متداخلة، حيث يرتفع الإيقاع وينخفض.. هذا من طبيعة الحالة)<br />
<b>الحركة الأولى:</b> المقام الكردي، سراقب بعد الواحدة ليلاً.<br />
لم تنتهِ الحرب!!!! ونحن لم نمت بعد، وسراقب بعد الواحدة ليلاً للثوار، والمنهكين من الحب ورائحة الورد والليمون والمطر. العدو مازال يطلق حقده من جميع الجهات، ونسمع احتشاد خطاه على التلِّ والسفح. سيمتد ليلٌ ونوم على شبيحةٍ قتلى في الكمائن والمعسكرات التي أُعدَّت لقتلنا. سيمتد ليلٌ ونوم، وتعصف ريحٌ تلفح جباهنا الندية بالتعب، وتمتدُّ آثار خطواتنا الريفية إلى  كل المدن القريبة والبعيدة، حتى أن هنالك ذئبٌ سيأوي إلى أرواحنا بالوحشة، وقد ينام الحمام طويلاً طويلاً ينام الحمام.<br />
في القبو الصغير والخطر نمضي خوفنا، نفتح نافذةً على الأهل فيما وراء الحدود. ونمد<br />
اليد اليمنى للسلام عليهم للتواصل للكلام، ليس لي رغبةٌ في التباذؤ، فقد شفَّ قلبي قليلاً، انحنى خلسةً في ليلةٍ رقَّ فيها الخوف، وباغتَ زنبقةً تغفو ونجماً على الماء كان يطفو مرةً ثم يغفو، أنهكنا الجوع والشجن ورائحة المطر المستفذة. سراقب بعد الواحدة ليلا للجميع لكل أطفالها لكل عشاقها. كل أرغفة الخبز والبيوت كانت لنا كؤوس الشاي، السجائر، سيارات الإسعاف، ولا ندري هل ننام هنا؟ أم هل نموت هناك؟!<br />
<b>الحركة الثانية</b> المقام العربي، سراقب بعد الثانية ليلا<br />
للثوار والعشاق والمجانين الذين يحبون البقاء قرب موتهم بعد الثانية ليلاً، ونحن نأكل شندويشات (المرتديلا) على عجل، وسراقب لكل الذين ضيعوا أحلامهم مثل أرملةٍ ما ضيع الحزن كل فستقها الحلبي، ولا حليب اللوز من صدرها العاري، فكلوا واشربوا فوق هذا التراب، وفوق هذا الغياب كان المدى موتاً يمتد كالنهر، كالبحر يجمع دمع القرى وانكسارات المدن الخائفة وأغاني لم نُطِق كبحها عن الفقراء وهم يمضغون لأطفالهم الحكايا في السرير أو الكفن، ما لم تقله الأغاني عن السنونو والعاشقات، عن صباح المذابح فيما تبقى لهذا (الوطن)، وهذي السماء الماطرة وكل الخطى العابرة على جثة تقاطع فوق موتها مطرٌ من حنين، ورتلٌ فيه دبابةٌ وزهرة دفلى، وألف ألف قوادٍ ومومسٌ واحدة!! أمضيت عمري لأقنع كل ورود القرنفل بأني أحبها فقط، أحبها وقد أكون ابنها أو عاشقاً ضل الطريق، ولكن لم يبتعد، لم يبتعد أو يخُن، لا ولم ولن يخن أو يبتعد. ولكن يا أصدقائي غالباً ما يكون الأيل وحيداً يطحن الأغاني على شرفةٍ عاليةٍ عالية ويطعم (أطفاله) في أول الفجر جرح السؤال.</p>
<p dir="RTL">
<b>الحركة الثالثة</b>  مقام الفجيعة، سراقب بعد الثالثة ليلا وقبل طلوع الضوء<br />
أيضا لم تنتهِ الحرب، لكن هو الوقت يأخذ شكل الثياب المجعلكة بين قذيفتين، بين خرابين بين موتين كانت الأحصنة مقيدةً إلى موتها أما المطر فيأخذ المطر استراحة محارب هرمت أغانيه ولم ينسحب، ونحن كنا نرش على موتنا موجةً من الأغنيات التي ضاع أصحابها، وبعض سكرٍ وحفنةً من البنِّ والأسئلة، وحده (البزق) صوت المساء العالي، وحده صوت البزق كان يخترق الليل والطوائف والمذاهب وصراع الأمم، لايجيد المغني، والمغني نحن، ولكن الغناء يطيب كاحتمال مجزرةٍ لا بد منها، يطيب الغناء يطيب الغناء والدمع أيضاً، ونهرب نحو الطرق الجانبية لنمشي قرب زقاقٍ لم نعبره مسبقاً نقفز فوق ((حومةٍ)) من الفكر والأسى الليليّ، كانت البيوت الواطئة هي التي تحمي الفقراء أكثر، تحمينا وبين شهقتين نضحك من خوفنا، وننسى أن أقدامنا حافية، كان الطريق إلى بيت حبنا القديم، يمر عبر ياسمينةٍ ثم دفلى، ثم يأخذ شكل التفاتةٍ والكثير الكثير من القبل المستعجلة التي سقطت سهوا من حسابات الكروم والأودية، تحت جنازير دبابةٍ خائنة، أخذتنا للركام وفضت بكارة أحلامنا الخاملة وقطعت أعمارنا والدروب. هنا  سراقب، هنا مركز الموت، هنا قرب الثالثة ليلاً وقبل أن يطلع الضوء، لم يعد الليل سراً ولا أحد لا أحد، كانت سراقب أجمل منا جميعاً، ونحن أواه من هذه النحن، ونحن نشبه الغرباء أكثر، نرتعش، ترتعش يدها(سراقب) مثل دوريٍّ، مثل النهار القادم من أجلنا ولا أحد، لقد غادروا، نعم غادروا لعلهم في المحطات القريبة، لعلهم في السجن والزنازين، لعلهم في القبور البيض، وفي الخيام لعلهم لعلهم ولعلهم، لكهم قد غادروا، ونحن نشبه في الشوارع غربةً النار في بلدٍ من صقيع، صرخت في آخر الليل، آآآآخر الليل: اسمعوني اسمعوني..</p>
<p dir="RTL"> ولكن.. آه لقد غادوراااااا؟! سراقب الساعة الثالثة فجراً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/06/14/400/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مخلفات الحرب &#8230; لارا صبرا</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/06/14/379/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/06/14/379/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 13 Jun 2013 23:06:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=379</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;من مخلفات الحرب&#8221; لارا صبرا المشهد الأول..&#8221;مجزرة&#8221;: أحد الطلاب الذين شاركوا بإسعاف رفاقهم بعد قصف كلية العمارة وأثناء قطعه الدرج الفاصل بينه وبين المجزرة، اكتشف شيئين غريبين ربما يخصّان المجازر من هذا النوع، الأول: أنّ الدرج أطول مما كان عليه، والثاني:&#8230;ربما أخبركم به لاحقاً. &#8220;لارا اكتبي عن رفقاتك اللي اندبحوا قدام الشّاشات، رفقاتك اللي ماتو...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>&#8220;من مخلفات الحرب&#8221;<a href="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/06/من-مخلفات-الحرب.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-380" alt="من مخلفات الحرب - لارا صبرا" src="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/06/من-مخلفات-الحرب-300x225.jpg" width="300" height="225" /></a></strong><br />
<strong>لارا صبرا</strong></p>
<p dir="RTL">المشهد الأول..&#8221;مجزرة&#8221;:</p>
<p dir="RTL">أحد الطلاب الذين شاركوا بإسعاف رفاقهم بعد قصف كلية العمارة وأثناء قطعه الدرج الفاصل بينه<br />
وبين المجزرة، اكتشف شيئين غريبين ربما يخصّان المجازر من هذا النوع، الأول: أنّ الدرج أطول مما كان عليه، والثاني:&#8230;ربما أخبركم به لاحقاً.</p>
<p dir="RTL">&#8220;لارا اكتبي عن رفقاتك اللي اندبحوا قدام الشّاشات، رفقاتك اللي ماتو مشان العلم، اكتبي عن<br />
اللي كانوا عم ينزفوا، عن ريحة الدم، عن البارود، اكتبي&#8230;.</p>
<p dir="RTL">&#8220;أنا كسرت قلمي، متل ما كسرولي ضهري&#8230;&#8221; هكذا قال لي واستكمل الرسم:</p>
<p dir="RTL">&#8220;واحد، واحد، واحد.. أين الإثنين.. كان هنا منذ قليل.. منذ جيل..<br />
هل يعقل أن رائحة الدماء ؟&#8230;هل يعقل؟!! وهل لا يعقل؟!&#8221;</p>
<p dir="RTL">ستة طلابٍ بلا حَراك على الأرض والدماء تلوّن الحَدث، آخرون استطاعوا الحَراك وامتدت أيديهم للبحث عمن يلتقطها، والأعين لها البَريق، والشّكل.. لها اللون ذاته، والألم يحفر جدار الزمن بأظافره.<br />
نظراتهم صرخت.. لم تترك أذناً إلا وقرعتها، وأخذت تبني شيئاً فشيئاً جداراً من الخوف.. فيمتنع الكثيرون عن التقدم نحو الأيادي ويكتفون بالذهول.. والقاتل هو قرار انتقاء الحياة الرّابحة.<br />
حدَّثته فكرةٌ بالهروب.. رجمها وتقدم نحو زميله، حمله على أكفه، اختلطت دموعه بحرارة الدماء داخل جسده وخارج جسد صديقه.. دار الزمن معاكساً لعقارب السّاعة، درعا، حلب، حمص، دمشق ملاذه الأخير. لم يتذكر والدته صباح اليوم ولارغيف الخبز، جلّ ما دار بخاطره &#8220;أين الإثنين؟&#8221;<br />
وقاطعت مخيلته كلمتي المصاب على أكفه:&#8221; شايف فرح&#8221;&#8230;<br />
فأعاد تفعيل ذاكرته.. فرح؟!!<br />
ربما لا تعني الكلمة أكثر من اصطفافٍ عبثيٍّ لثلاثة أحرف، ربما هي مرادف الألم في تلك اللحظات&#8230;<br />
فرح هو أول ما شعر به عند رؤية الضوء الأبيض في أخر الرواق؟! ربما&#8230;</p>
<p dir="RTL">وربما هو فرح الحياة المختبئة خلف ناصية المجزرة.</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL"> -المشهد الثاني&#8230;&#8221;مخيم&#8221;:</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">يقول طفلٌ مستلقٍ على ظهره، شابكاً يديه تحت رأسه، تجول قدمه اليمنى في الهواء، ونظراته أصقاع السماء:</p>
<p dir="RTL">بين الصدى والصدى</p>
<p dir="RTL">لا أحد هنا يشاركني المدى</p>
<p dir="RTL">عندما أكبر سأنصب خيمتين بين غيمتين</p>
<p dir="RTL">أعلق شهادة النزوح على حبل الغسيل</p>
<p dir="RTL">واستمع لموسيقا الماء على يَداي، عَيناي، أَحلامي</p>
<p dir="RTL">شغف الحياة  يرقص أمامي</p>
<p dir="RTL">ويحلّق اللون ربيعاً ونصف</p>
<p dir="RTL">عالياً عالياً</p>
<p dir="RTL">وعالياً..</p>
<p dir="RTL"> إرث البلاد  قضمه الجّلاد كَعكةً صباحيّة</p>
<p dir="RTL">ومن حسن  سوء المخيم أنه  مُرّ</p>
<p dir="RTL">ولم يعتد ناقص الشّرف على المُرّ</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">المشهد الثالث..&#8221;هجرة&#8221;:</p>
<p dir="RTL">-ويسألني: أأغادر؟!</p>
<p dir="RTL">يجيبه شقاء الغربة: إياك والمغادرة</p>
<p dir="RTL">لا يغني الإناء عن البحر..</p>
<p dir="RTL">ولو رُصِّع بذهب السلطان..</p>
<p dir="RTL"> ذاته الإناء.. لا يغني عن البحر</p>
<p dir="RTL">والخارج أشبه بإسفنجة تمتصك وتلفظك أرضاً.. ليست بأرضك</p>
<p dir="RTL">إياك والخسارة.. من يترك وطناً</p>
<p dir="RTL">يحصد قبراً بلا شاهدة</p>
<p dir="RTL">-ويسألني: ما العمل؟!</p>
<p dir="RTL">صفِّق&#8230; صفِّق للحُب</p>
<p dir="RTL">ودُلَّ الحرب على وجهتها</p>
<p dir="RTL">أخبرها همساً أننا اكتفينا</p>
<p dir="RTL">وأن أطفالنا صادقوا الرياح، اعتادوا العَراء</p>
<p dir="RTL">تقاسموا الليل والليمون وقال أحدهم:</p>
<p dir="RTL"> عندما تولد القذيفة.. تحتاج من يرعاها</p>
<p dir="RTL">لا تكن الأفضل..لأنها تختارك دوماً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/06/14/379/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لحظة الولادة &#8230; محمد ياسر</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/05/16/355/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/05/16/355/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 May 2013 22:15:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=355</guid>
		<description><![CDATA[لحظةُ الولادة محمد ياسر يُنهي صلاةَ الجمعةِ في المسجد, يقفُ على قدمَيه، ينظرُ يميناً وشمالاً تبحثُ عيناه عن عينيِّ صديقه، يهمُّ بالخروجِ مستعجلاً وكأنَّ شيئاً في الخارجِ لن ينتظره.. يخرجُ من الجامع، ينظرُ مرةً أخرى في عينيِّ صديقه، تبدأُ دقّاتُ قلبه بالتسارع.. الباعةُ يعرضونَ بصخبٍ كالعادةِ بضائعَهم، أصواتُ جامعي التبرُّعات تُلاحقُ المصلّين، الناسُ يخرجون من...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>لحظةُ الولادة</strong><br />
<strong>محمد ياسر<a href="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/05/مادة-لحظة-ولادة-.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-356" alt="لحظة ولادة" src="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/05/مادة-لحظة-ولادة--300x187.jpg" width="300" height="187" /></a></strong></p>
<p>يُنهي صلاةَ الجمعةِ في المسجد, يقفُ على قدمَيه، ينظرُ يميناً وشمالاً<br />
تبحثُ عيناه عن عينيِّ صديقه، يهمُّ بالخروجِ مستعجلاً وكأنَّ شيئاً في الخارجِ لن ينتظره..<br />
يخرجُ من الجامع، ينظرُ مرةً أخرى في عينيِّ صديقه، تبدأُ دقّاتُ قلبه بالتسارع..<br />
الباعةُ يعرضونَ بصخبٍ كالعادةِ بضائعَهم، أصواتُ جامعي التبرُّعات تُلاحقُ المصلّين، الناسُ يخرجون من الجامع، ينتظرون بعضهمُ البعض، يتحدَّثون، يسلِّمون على بعضهمُ البعض، وينتظرون. بعضهم يقلِّبُ معروضات الباعةِ ولا يشتري، بعضهم يشعلُ سيجارةً وينفخُ خطبةَ الامامِ الطويلة، بعضهم يتأمّلُ كلَّ الوجوه، يراقبُ كلَّ المفارق، وينظرُ حتى إلى أسطح المنازل.<br />
يتجمَّعُ الجميعُ أمامَ المسجدِ وينتظرون، في هذا الحيّ لا توجدُ( مشاكل ).<br />
يمشي وهو يتأمَّلُ الوجوهَ تارةً، وينظرُ الى قدميهِ تارةً أُخرى، وكأنَّهُ يُخبِّئُ شيئاً ما، أو يختبئُ من أحدٍ ما. يقفُ على الرصيف، ويختفي في جموعِ الواقفين، ينظرُ الى صديقه، يأخذُ نفساً عميقا، تتسارعُ دقّاتُ قلبه، ويبدأُ بالتعرّق، يحسُّ بحرارةٍ تنتابه، وتحرقُ أذنيه، ويصبحُ النَّفَسُ عصياً أكثرَ فأكثر. يتحسَّسُ قطعةَ القماشِ المخبّأةَ تحت قميصه، ويطلبُ منها العزيمة،<br />
ينظرُ مرّةً أُخرى الى صديقه، ثمَّ ينظرُ الى السماء، يبدأُ جسمُهُ بالرّجفان، و يزدادُ بالتَّعرُّق،<br />
تتوالى الصورُ في رأسهِ والأصوات، صورةُ الساحة، صورةُ الساعة، صوتُ أُمّه، صورةُ الحياة..<br />
صوتُ الرصاص، صوتُ الذُّل، صورةُ الظلام &#8230; وخطبةُ الإمام&#8230;<br />
تتوالى الصورُ والأصوات. ثمَّ تمتلئُ نفسُهُ بصورةٍ واحدة، وصوتٍ واحد، وكلمةٍ واحدة.. يستجمعُ قواه، يأخُذُ نفَساً عميقاً، يستدعي كلَّ حواسِّهِ وأعضائِه، يستحضرُ حسَّ الأحرارِ وعَصَبَ العظماء، وينفجرُ بكلِّ ما أُوتيَ من قوَّةٍ ويصرخْ:<br />
تَكْبِيْيييييير &#8230;..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/05/16/355/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيخ المجاهدين السوريين، محمد طيب الغزال</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/05/16/351/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/05/16/351/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 May 2013 22:09:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=351</guid>
		<description><![CDATA[شيخ المجاهدين السوريين، محمد طيب الغزال في الشهباء حلب.. يتلألأُ كل صباحٍ نورٌ ينبثقُ من عيني شيخٍ جليلٍ، لم تثنه سني عمره عن الجهاد في سبيل الله، ولم تقعده شيبته عن نصرة دين الله، ولم يوقفه حب الحياة عن فداء الوطن بروحه وماله، ولم يمنعه ضعفه من تحفيز همم الشباب، وفي إصرارٍ منقطع النظير لحمل...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>شيخ المجاهدين السوريين، محمد طيب الغزال<a href="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/05/مادة-من-قصص-الثورة-السورية.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-352" alt="شيخ المجاهدين السوريين" src="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/05/مادة-من-قصص-الثورة-السورية-300x156.jpg" width="300" height="156" /></a></strong></p>
<p>في الشهباء حلب.. يتلألأُ كل صباحٍ نورٌ ينبثقُ من عيني شيخٍ جليلٍ، لم تثنه سني عمره عن الجهاد في سبيل الله، ولم تقعده شيبته عن نصرة دين الله، ولم يوقفه حب الحياة عن فداء الوطن بروحه وماله، ولم يمنعه ضعفه من تحفيز همم الشباب، وفي إصرارٍ منقطع النظير لحمل السلاح ضد الظلم، جمع أحبابه وأبناءه وأحفاده، وشكل كتيبةً هو قائدها، سماها &#8220;أحباب المصطفى&#8221;.<br />
إنه الشيخ المجاهد البطل ملهم الثوار، الشهيد محمد طيب إسماعيل الغزال (أبو الطيب)، الملقب بـ &#8220;شيخ المجاهدين السوريين&#8221;، والبالغ من العمر70 عاماً، من مدينة الباب الأبية.<br />
سُئل العم أبو الطيب ذات مرة عن سبب حمله للسلاح والقتال؟ فأجاب إجابته الشهيرة التي حفظها الكبير والصغير.<br />
&#8221; خرجت لأمور ثلاثة: 1-لطلب الشهادة ولرفع كلمة الله لأن هؤلاء يُقاتِلوننا في ديننا<br />
2-لرفع همم الشباب القاعدين 3-خليـــها سراً بينــي وبين اللــه&#8221;.<br />
تمنى الشهادة بصدقٍ فنالها بعد عام من الجهاد مقبلاً غير مدبرٍ، بعزيمة شابٍ في العشرين، وبقلبٍ أبيضٍ خطَّ على جدرانه: الله ثم الوطن، وبتصميمٍ فولاذي نادرٍ في هذا الزمن، اختار لنفسه القتال بشجاعةٍ وثباتٍ في الصف الأول من الجبهة، كان يقوم بمهام القائد بعزيمة وقوة كتغطية أفراد الكتيبة أثناء انتقالهم من مبنى لآخر مراتٍ عدة.<br />
تعامل مع الجميع بأخلاقه الفاضلة، وصفاته الكريمة. واشتهر شيخ المجاهدين بخفة الظل، والابتسامة التي تزين وجهه المنير، ورواية الكثير من القصائد والأشعار الحماسية.<br />
لم يخشَ في الله لومة لائم فوجه العديد من الرسائل للطاغية بشار، كانت إحداها:<br />
&#8220;أوجه رسالة لهذا الذي يسمي نفسه أسداً، وهو خلد وأصغر من الخلد، وأقول له: كل نارٍ تشب يستطيع الإنسان إخمادها أو الحدَّ من نشاطها، أما ثورتنا فهي بركانٌ لا أحد يستطيع أن يقرب منها إلا ويحترق، كبيراً كان أو صغيراً، وكل دول العالم لا تستطيع إخماد هذه الثورة&#8221;<br />
وفي يوم الإثنين 25/03/2013، وأثناء مشاركته في اقتحام الأبنية التي يتمركز فيها الجيش الخائن في حي سيف الدولة سدد له القناص رصاصةً زفته شهيداً.<br />
رحلت يا شيخنا وستظل شمسك تشرق على المجاهدين كل صباحٍ؛ لتكون نبراساً يضيء طريقهم، رحمك الله يا شيخنا، وغفر لك، وتقبلك مع الشهداء، ورفع مقامك، ورزقك الفردوس الأعلى بغير حساب، وحقق مرادك فيما يرضيه، وفي جهاد الشباب من خلفك، وألهم أهلك الصبر والسلوان من بعدك، إنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>صفحة قصص شهداء الثورة السورية | syrian-martyrs.com ttp://bit.ly/126DPf0</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/05/16/351/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمضي &#8230; لارا صبرا</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/04/15/288/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/04/15/288/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Apr 2013 23:36:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=288</guid>
		<description><![CDATA[أمضي لارا صبرا أمضي.. أمضي في شوارع قريتي الممزوجة بالحب والأمل، بالطّين والرَّصاص. أمضي إلى حيثُ لا أدري! تمر الحياة بجانِبي.. تسألني أما زلتِ على..؟ أتجاهل السؤال&#8230; وأمضي&#8230; بذاكرةٍ مترنحةٍ في شارعٍ ضيقٍ يفضي إلى منزلٍ يشبه منزلنا، أبوابه مشرعة للحب و الحرب، أدخل غرفة الجّلوس، أحصِي النّبضات المُشاكسَة وأُلاحق الغجَرية الهارِبة، تتجول سراً علّها...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><b>أمضي<br />
لارا صبرا<br />
</b></p>
<p dir="RTL">أمضي..<br />
أمضي في شوارع قريتي الممزوجة بالحب والأمل، بالطّين والرَّصاص.<br />
أمضي إلى حيثُ لا أدري! تمر الحياة بجانِبي.. تسألني أما زلتِ على..؟<br />
أتجاهل السؤال&#8230;<br />
وأمضي&#8230; بذاكرةٍ مترنحةٍ في شارعٍ ضيقٍ يفضي إلى منزلٍ يشبه منزلنا، أبوابه مشرعة للحب و الحرب، أدخل غرفة الجّلوس، أحصِي النّبضات المُشاكسَة وأُلاحق الغجَرية الهارِبة، تتجول سراً علّها تجد من يعيدها لصفحات كتابٍ فُتِح على مِصراعيه، أتكور قرب نافذةٍ أشاهد شجرة زيتونٍ تتطاول محاولةً الوصول للسماء، تدغدغ ثمار الليمون المتدلية فوق حائط المنزل المجاور، صفراءٌ ثمار الليمون، علّها هرمت..علّها مثلي!<br />
أمضي إلى غرفةٍ أخرى، ثيابٌ مبعثرة بكسل، أشعار صديقٍ نجحت في الوصول لتلك الرفوف وخارج أسوار المزاج الراقِص للجندي&#8221;جابر&#8221;، طلاء أظافر أحمر منتهي الصلاحية.. منذ أزاحه اللّون نفسه من الصفوف الأمامية، صورة إمرأةٍ بفستانٍ كاشفٍ على الجدار، راديو قديم، دقائق معدودة ويصدح فجأة:&#8221; في يدنا يلمع الرّعب، في يدنا.. في القلب غصن الوفاء النّضير&#8221;.</p>
<p dir="RTL">(كل شيء تراكمي.. ليلنا، خوفنا، حلمنا، كلها وصلت إلى القمة في المجزرة) اصطدمت ببعض الحصى و بقيت هناك، تتأرجح علناً.<br />
تفاصيلنا تتلاشى رويداً رويداً والصمت سيد الموقف، والعالم يتبرج بدمنا كل ليلة ويخرج لإحتساء الشّمبانيا.<br />
وبعد..لا تسألوني ماذا بعد؟!<br />
(تريثوا قليلاً..أرغب بصنع الحلوى، ومفاجئة الموت القادم من الفناء بقطعة، ربما يعدل عن وجهته)</p>
<p dir="RTL">هذا ما كتب على الجدار المقابل للقلب، والقلب يتمتم في مساحته الخاصة:(تبت يداك.. لا تغرِ الموت بالحلوى، ربما تغريه بنفسك سهواً. لا تتجمل أمامه ولا تبتسم. وخذ معك عصاً تحسباً لأي طارىء).</p>
<p dir="RTL">ألملم بقاياي، أخرج متسارعةً للشارع،لاهِثةً، أصرخ مِلئ هذا الحُطام: هذهِ غرفتي، هذا منزلي، وهذهِ أنا.<br />
أيتها الحياة.. نعم مازلت على قيدك..<br />
سجليني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/04/15/288/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فكرة فوق الجدار &#8230; غطفان غنوم</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/04/15/285/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/04/15/285/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Apr 2013 23:30:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=285</guid>
		<description><![CDATA[فكرة فوق الجدار غطفان غنوم يقول حنظلة: قد كنت أرغب أن أغادر مسكني وأن أودع وقفتي فوق الجدار .. والتفاف يديّ خلف الظهر وعلى الرسومات القديمة قد مللت الانتظار .. هجّروني منذ أعوامٍ وأعوام والتفت لكي أراقب هجرتي ولكي أراقب وحشتي في الدرب .. حين تختلط المسيرة بالمسار &#8230; تغريبتي تغريبةٌ للماء أو للنار؟ لا...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>فكرة فوق الجدار<br />
غطفان غنوم</strong></p>
<p dir="RTL">
يقول حنظلة:<br />
قد كنت أرغب أن أغادر مسكني<br />
وأن أودع وقفتي<br />
فوق الجدار ..<br />
والتفاف يديّ خلف الظهر<br />
وعلى الرسومات القديمة<br />
قد مللت الانتظار ..<br />
هجّروني منذ أعوامٍ<br />
وأعوام<br />
والتفت لكي أراقب هجرتي<br />
ولكي أراقب وحشتي<br />
في الدرب ..<br />
حين تختلط المسيرة<br />
بالمسار &#8230;<br />
تغريبتي تغريبةٌ للماء<br />
أو للنار؟<br />
لا أدري<br />
لم أحدد بعد حتى الآن<br />
ولم أجد<br />
صبراً يؤطر لوعتي<br />
وافتقادي حموضة الليمون<br />
في الأشعار ..<br />
ولم أجد صوتاً يعادل<br />
صوت صنارتين تغازلان الصوف<br />
وتغازلان براءتي<br />
في عيونك جدتي<br />
أو في الكفوف &#8230;<br />
ويقول حنظلة :<br />
أنا أعزلٌ فوق الرسوم<br />
كحبة الرمان<br />
جسدي خطوط ٌ من ضمير<br />
الفن والفنان ..<br />
وأين وجهك؟ قد يقول مغفلٌ<br />
الوجه تفقد يا صديقي<br />
حين تفـقـِد عزة الأوطان ..<br />
بضع شعرات تزين صلعتي<br />
كما تزين جنسيتي رقع<br />
من التسويف<br />
والأحزان ..<br />
قد سئمت الانتظار على<br />
الرسوم<br />
وسئمت خوفي أن أهجـّر<br />
مرة أخرى<br />
من اسمي ومن حقي<br />
حنظلة أنا<br />
أنا الإنسان ..<br />
= هات عرف عن هويتك الجديدة ؟<br />
- أنا من صبر<br />
أنا من نفى شهواته<br />
في كل جرح للمطر ..<br />
أنا من يشرَّد كل يومٍ<br />
في الشجون<br />
أنا كل حركات اللغات<br />
ولا يمثلني السكون ..<br />
من غاب في الأسرار<br />
ذاك أنا<br />
من لم يغب أيضا<br />
وغيبه القدر ..<br />
= أنت متهم بأنك صامت<br />
وأنك فكرة ؟<br />
ويقول حنظلة :<br />
لم أجد لغة لأحكي ما أعاني<br />
غير صمتي ..<br />
ولم أجد صمتا يعادل<br />
غربتي في موطني ..<br />
هــُجــِّرت منه ولم أعد<br />
واغتربت به<br />
ولم يغادرني<br />
أنت أيضا يا صديقي فكرة<br />
أنت أيضا تهمتي .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/04/15/285/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرار &#8230; هزار محمود</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/04/15/282/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/04/15/282/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Apr 2013 23:18:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=282</guid>
		<description><![CDATA[القرار هزار محمود شبابيك الاحتمالات بينهما مقفلة.. تتقطع معها حبال الأمل بالتفاهم.. لم تنفع حبّات الدواء الكثيرة التي ابتلعتها على مدار يوم كامل من تخفيف آلام الصداع التي انتابتها بدون استئذان. نبشت في ذاكرتها.. في شقوق المحال، لكن مصباح الأمل انطفأ فروحها لم تعد تطيق صبرا&#8221; عليه. الجدال بينها وبين ابن عمها لم يعد كلاماً،...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>القرار</strong><br />
<strong>هزار محمود</strong></p>
<p>شبابيك الاحتمالات بينهما مقفلة.. تتقطع معها حبال الأمل بالتفاهم.. لم تنفع حبّات الدواء الكثيرة التي ابتلعتها على مدار يوم كامل من تخفيف آلام الصداع التي انتابتها بدون استئذان.<br />
نبشت في ذاكرتها.. في شقوق المحال، لكن مصباح الأمل انطفأ فروحها لم تعد تطيق صبرا&#8221; عليه. الجدال بينها وبين ابن عمها لم يعد كلاماً، هذه المرّة ليست الأولى ولا الأخيرة، صبرت على غيابه، على اعتذاراته المتكررة، على إهماله لها، كم حاولت جاهدةً أن يتحاورا حول أهميّة ما يحدث، لكنّه كما لو كان بيتاً من الوهم، جدرانه من زيفٍ وادعاء.<br />
لم تعد تسمع منه كلمات الحب، وفي كل مرة تسأله:<br />
- أما زلت عند وعدك لي ؟؟!<br />
- عندما أراك أخبرك.. المهم الآن أن لا تخرجي أبداً وتعرضي نفسك للخطر.<br />
كعصفورٍ تائه دارت حول نفسها.. الدموع تروي وجنتيها كغيمة.<br />
وجه ابن عمها مقطّب الجبين.. بعينيه الجريئتين.. وصوته الغاضب يأمرها:<br />
- لا تذهبي.. لا تذهبي وإلّا سيكون هذا آخر كلام بيننا.<br />
غرقت في القلق و الحيرة.. اليوم جمعة.. ساعتان على موعد ذهابها.. عليها أن تتخذ القرار وأيّ قرار يأخذها لنهاية حبّها، حبّها الطفولي لابن عمها الذي طالما تمنته رفيقاً لدربها.<br />
لم تعد تمتلك الصبر للجدال.. نظرت في المرآة.. مسحت دموعها.. نزعت خاتم الخطوبة من إصبعها.. وضعته على الطاولة وخرجت.<br />
هناك في وسط السّاحة ثمّة أناسٌ تواعدوا مع النبض الذي ضجّ في قلب مدينتهم، الحناجر تهتف، والأصوات بريقٌ يخطّ السماء عالياً.<br />
وقفت بينهم و بدأ صوتها يعلو ويندمج رويداً رويداً مع أصواتهم لوّحت بالراية يميناً وشمالاً، أزيز الرصاص القادم يعلن قدوم رجال الأمن، تتعالى الأصوات، تتدافع الأرجل، ثمّة شابٌ يقع أرضاً مضّرجاً بدمه، يحمله آخران و يركضان به نحو الحارات الضيقة.<br />
تصطف السيارات، تنزل منها أعدادٌ من الرجال بكامل أسلحتهم تبدأ المطاردة.<br />
تركض دون وعي، تدخل إحدى الحارات، قدماها لا تطأان الأرض، وخلف أحد الجدران تتوارى بعد سقوط الراية من يدها.<br />
وقف رجل الأمن في أول الحارة و أطلق النار. حبست أنفاسها وأيقنت أنها إن تحركت حركةً واحدة ستكون عندها في عداد الموتى.<br />
على الجانب الآخر قبالتها وقف شابٌ متشّحاً بشماخٍ أسود، عيناه السوداوان تأمرها بألّا تتحرك، نبضات قلبها تدق كطبلٍ في أذنيها.<br />
عاد الجندي للوراء وركب السيارة التي اتجهت نحو الشارع الرئيسي بحثاً عن الشباب المتظاهر، وبلمح البصر، خطف الشابّ الراية المرمية على الأرض وبأنفاسه المتسارعة قال لها:<br />
- لا تنظري للخلف.<br />
قبض على يدها بقوّة، وأطلقا قدميهما للريح&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/04/15/282/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دمشق &#8230; عمر دياب</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/04/15/280/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/04/15/280/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Apr 2013 23:04:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=280</guid>
		<description><![CDATA[دمشق عمر دياب دمشق التي تعبث بالتاريخ كل يوم، تعيش يومها دون أن تأبه لصواريخ الديكتاتور، هي تعرف تماماً أن الياسمين لا يمكن أن يموت، وأن جرح توت السياج لن ينزف طويلاً، دمشق اليوم حيث يجتمع الحسين ومعاوية لم تُهزم مثل سامراء، ولن تكون كربلاء. دمشق التي تحتفل كل يوم بيومها الجديد.. ربما نسيت كلام...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><b>دمشق<br />
عمر دياب<br />
</b></p>
<p dir="RTL">دمشق التي تعبث بالتاريخ كل يوم، تعيش يومها دون أن تأبه لصواريخ الديكتاتور، هي تعرف تماماً أن الياسمين لا يمكن أن يموت، وأن جرح توت السياج لن ينزف طويلاً، دمشق اليوم حيث يجتمع الحسين ومعاوية لم تُهزم مثل سامراء، ولن تكون كربلاء.<br />
دمشق التي تحتفل كل يوم بيومها الجديد.. ربما نسيت كلام الشعراء<br />
وتعلمت صراخ الأولاد في الشوارع.</p>
<p dir="RTL">دمشق حيث يضيع ضجيج العشاق في غبار حاراتها القديمة. دمشق حيث تختصر الحضارة في صخرة قاسيون، وتضيع كل الثقافات أمام الأبجدية الأولى .<br />
دمشق اليوم قررت أن تسخر من القدر، وألّا تلتفت لمطابخ السياسة العالمية، وأن تحيك المؤامرة بأيديها مثل أي عجوزٍ تتقن حياكة الصوف.</p>
<p dir="RTL">دمشق اليوم..<br />
غامضةٌ مثل صفحةٍ في الكتاب المقدس<br />
عبثيةٌ مثل هاتفٍ يرن في شقة مهجورة<br />
ضائعةٌ كسفينةٍ بلا راية<br />
بعيدةٌ مثل قمرٍ في ليالي الشتاء<br />
وقريبةٌ مثل كلام الله..<br />
دمشق اليوم مثل غيمةٍ صيفيةٍ عابرة<br />
لاتنتمي لأي وطن، ولا تعرف في أي البلاد ستمطر<br />
هنا شرق المتوسط مدينةٌ تكتب قدرها بالخط الكوفي<br />
دمشق التي تفرش جسدها للموت.. ماعادت شرق أحد ولا غرب أحد، هي تعلن نفسها أمام كل تجار الحشيش والأديان والحروب<br />
فتاةً غجريةً تعرف كل فنون الصحراء.. ودمشق تحديدا<br />
يستحيل أن تترك حصانها وحيدا .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/04/15/280/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلية التي لم تعد موجودة .. غطفان غنوم</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/03/13/131/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/03/13/131/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 Mar 2013 17:25:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=131</guid>
		<description><![CDATA[العلية التي لم تعد موجودة بعد الآن غطفان غنوم ===================== قبعنا هادئين تماما , حبسنا أنفاسنا وتعالت ضربات قلبينا بشدة من الخوف. لم تكن أول مرة لنا في ذلك المكان. وكنا قد اعتدنا أنا وهي أن نصعد على الدرج في تلك البناية حتى ينتهي بنا إلى الباب المفضي للسطح. وفي تلك العلية كنت افرش كأي...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><a href="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/03/العلية-التي-لم-تعد-موجودة.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-179" alt="العلية التي لم تعد موجودة" src="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/03/العلية-التي-لم-تعد-موجودة-300x224.jpg" width="300" height="224" /></a>العلية التي لم تعد موجودة بعد الآن<br />
غطفان غنوم<br />
=====================<br />
قبعنا هادئين تماما , حبسنا أنفاسنا وتعالت ضربات قلبينا بشدة من الخوف.<br />
لم تكن أول مرة لنا في ذلك المكان. وكنا قد اعتدنا أنا وهي أن نصعد على الدرج في تلك البناية حتى ينتهي بنا إلى الباب المفضي للسطح. وفي تلك العلية كنت افرش كأي جنتلمان عاشق سترتي على البلاط.  وأقتسم المساحة معها بحب. و لم يكن يضايقنا أي شيء أبدا سوى الضوء المتسرب عبر الثقب الموجود في باب السطح. ولكن مع وجود الورقة النقدية من فئة الخمسة ليرات فقد تجاوزنا هذا المنغص إلى غير رجعة. فهذه الورقة كانت كفيلة لسد الثقب كما كانت كفيلة بإيصالي لبيت حبيبتي وقتها في السرفيس. فما الذي جرى ذلك اليوم حتى انتبه الجيران لنا؟ لا أدري حتى الآن. كنت حينئذ في العشرين من عمري وكانت تصغرني بسنتين. ولم أدر أبدا كيف وقعت بحبها فقد وجدتني فجأة أحب تلك الصبية وتحبني. لم نكترث أبدا للقيظ ولا لرائحة الإبط عندما كنا نلتصق ببعضنا على مقاعد الحدائق العامة. ولم يعن لنا أبدا اشمئزاز الناس منا عندما كنا نلتف كإخطبوطين ونمشي بخطوات السكرانين من شدة الحب. عرفتنا كل الحدائق والشوارع والسرافيس والأبنية والمصاعد والممرات المشافي والأشجار والمدارس ذات الأسوار. ولم نترك مكانا ولم نقتنص منه فسحة للحب وممارسة الغرام. كانت قبلاتنا خاطفة وسريعة ولا أذكر أبدا أطيب وأشهى من قبلة عاشق ممزوجة بالخوف .لأنها منكهة بطعم التمرد والانعتاق.كان نصرا لنا كل قبلة وكل لمسة. ومع مرور الأيام لم تعد القبلة تكفي العاشقين ولا الشجرة لتواري رغبتهما المتزايدة بالحب.<br />
فانطلقنا بحثا مضنيا عن مكان لا يعرفه سوانا. وهكذا وبالغريزة كما اعتقد فقد قادتنا رغبتنا العارمة إلى تلك البناية ذات العشرة طوابق.<br />
وقد كفل لنا النظام الطابقي شيئين هامين. الأول أن كل من سيرانا نصعد سيظن أننا ضيوف على أحد ما يسكن في إحدى الشقق وبالتالي فلن يسألنا عن وجهتنا. والثاني أننا نستطيع الإدعاء في حال الاشتباه بوضعنا المريب أننا نسأل عن صديق ربما يقطن في هذه البناية التي تجاور عددا من الأبنية المشابهة وأننا أضعنا العنوان. وهكذا فقد طورنا أساليبنا فتارة أسبقها وتارة تسبقني وتارة نصعد سوية ومع الوقت صارت العلية غرفة نومنا الحبيبة. وصارت سترتي بساط الريح الذي نفترشه لنطير في سماء الملذات والحب. ولكن ذلك اليوم لم يكن كغيره من الأيام فقد اتفق أن صعدنا وسارت الأمور كالعادة. فقد كنا ولضيق الوقت المتاح لنا نبادر فورا لخلع ما نقدر على خلعه من الثياب ورغم البرد فلم نكن نشعر الا بحرارة الشوق. كنا نتعلم كل مرة شيئا جديدا عن الحب والعشق وكانت اكتشافاتنا الجنسية تلهينا عن اي شيء آخر في هذه الدنيا. وهكذا فقد كنت بعد دقيقتين عاري الصدر عندما سمعت همسا يأتي من الطابق الذي نعتليه مباشرة. تجمدنا من الخوف فجأة وبدأت حبيبتي بسرعة بستر ما بان من جسدها أما أنا فقد كنت افكر بكيفية الخروج من المأزق الذي وقعنا به. وتسارعت الأفكار في خاطري فماذا لو اننا وقعنا في قبضة سكان البناء ونحن في هذه الحالة. ومن سيتفهم حبنا وعشقنا؟ وهل ستتطور الأمور أكثر ليفتضح أمر الفتاة ويعلم أهلها بما نفعله من فظائع بنظر المجتمع؟ ولم يقاطع أفكاري الا خطوات أحد ما يصعد الدرج نحونا وفعلا بدأ ظله بالظهور على الحائط المقابل لنا وكان يكبر مع كل درجة يصعدها وكنا ننكمش أنا وحبيبتي ونتقلص أكثر لعلنا نتوارى تماما. ولكن لم يكن من الأمر مفر فقد أطل رأس المترصد أخيرا والتقت نظراتنا.كان طفلا صغيرا ويبدو أنه تفاجأ بنا وبمنظرنا. فصرخ بأعلى صوته قائلا: حراااااااااااااااااااامي<br />
كانت أعداد اللاحقين لنا تتزايد. وأقسم أنني شعرت وقتها أن جيشا كاملا يلحقني .ومما زاد الطين بلة أن حبيبتي وقعت والتوى كاحلها ولكنها استمرت بالركض معي . وعندما وصلنا للطابق الأرضي وزلفنا للبهو الخارجي وقعت المصيبة فقد ركضت هي باتجاه الحارات أما أنا فقد سلكت الاتجاه الآخر المعاكس تماما باتجاه الاتوستراد التي تطل عليه البناية .وعندما نظرت خلفي شاهدتها تترنح وتسقط على الأرض .<br />
وهكذا فقد حسم الأمر &#8230; استدرت بسرعة البرق وركضت نحوها وبسرعة جنونية حملتها عن الأرض .لم أعرف حينها من أين امتلكت تلك القوة الكافية لحملها والركض بها عبر الاوتوستراد.ولتتخيل معي يا صديقي المنظر .شاب يركض عاري الصدر وحاملا لفتاة وخلفه يركض جمهور غفير من الرجال والأطفال . ولست أبالغ أبدا فقد كان خلفي مالايقل عن العشرين شخصا .وكاد الموقف يتسبب بعدة حوادث سير لولا أن سيارة أجرة توقفت فجأة وأشار لي السائق بأن أصعد . وهكذا فقد كانت المسافة الباقية الفاصلة بيني وبين المتعقبين لا تتجاوز عدة أمتار حين استطعت الفرار بمساعدة السائق الشهم.<br />
في السيارة كان الموقف أصعب ويتطلب حنكة ثعلب لشرح القصة وقد ساعدتني بديهتي على اختلاق قصة غريبة مفادها أننا كنا وفتاتي نحاول بيع أدوات مطبخية وتعاركت مع أحد الزبائن .ولم يقنع كلامي أبدا الشوفير خاصة وأنني بدون قميص. ولكنه أنزلنا حيث أردنا. وذهبت الفتاة العرجاء لبيتها. وأنا استقليت سيارة أجرة ثانية وقفلت راجعا لبيتي.<br />
كانت هذه القصة منذ حوالي الخمسة عشر عاما. وكانت تلك الفتاة حبيبتي الأولى. وكانت تلك العلية سريري الأول وكان ذلك اليوم أول يوم أعرف فيه ما معنى أن تكون عاشقا و ملاحقا و خائفا و محاصرا بالعادات والتقاليد والدين<br />
ولكن الأهم من كل شيء بالنسبة لي أن تلك العلية الواقعة في تلك البناية الواقعة في الناحية الشمالية من حارتي التي كنت أعيش بها لم تعد موجودة بعد الآن ولم يعد بإمكاني المرور قربها والضحك كلما تذكرت ما حصل معي.<br />
فقد تهدمت بقنبلة &#8230; أقوى من قنابل عشقي القديم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/03/13/131/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أذكر .. لارا صبرا</title>
		<link>http://www.hentah.com/2013/03/13/129/</link>
		<comments>http://www.hentah.com/2013/03/13/129/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 13 Mar 2013 17:20:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[hentah]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[حنطة بلدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.hentah.com/?p=129</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;&#8221;أذكُر&#8221;" لارا صبرا أُغمض عيني قليلاً علّني أتخلص من الحرقة,الغثيان, ودوار البحر الذي انتابني في أخر أيامي. هنا ..وكلماتي أخدت بالإلتصاق, أذكر معلمتي, ولست أبالغ إذ قلت أنّها كانت تَسهو في درس الفيزياء معظم الوقت, تنظر من النافذة إلى الخارج دون أن تنبس بحرفٍ واحدٍ, وقبل أن يُقرَع الجرس ببرهة, وقبل أن يُجَن جنون الطّالبات...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/03/394860_122314047940559_923480244_n.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-182" alt="394860_122314047940559_923480244_n" src="http://www.hentah.com/wp-content/uploads/2013/03/394860_122314047940559_923480244_n-300x225.jpg" width="300" height="225" /></a>&#8220;&#8221;أذكُر&#8221;"<br />
لارا صبرا</p>
<p dir="RTL">أُغمض عيني قليلاً علّني أتخلص من الحرقة,الغثيان, ودوار البحر الذي انتابني في أخر أيامي.<br />
هنا ..وكلماتي أخدت بالإلتصاق, أذكر معلمتي, ولست أبالغ إذ قلت أنّها كانت تَسهو في درس الفيزياء معظم الوقت, تنظر من النافذة إلى الخارج دون أن تنبس بحرفٍ واحدٍ, وقبل أن يُقرَع الجرس ببرهة, وقبل أن يُجَن جنون الطّالبات عادت لنا من أحلامها يوماً وقالت :&#8221;"لكل فعل رد  فعل يعاكسه بالجهة و يساويه بالقوة&#8221;". أتسائل الآن هل كانت كلماتها تحتاج لهذا الوقت؟! وهل تعي ما قالت!؟<br />
تلك المرأة المحبوبة على الرغم من هَفواتها, هي زوجة لرجل, الإنتهازية أقل ما يمكن وصفه به, رجل كان إلى جانبنا خلال الأشهر الأولى للثورة, ودخول &#8220;&#8221;الأسود البواسل&#8221;" إلى مدينتي نقله إلى الطرف الأخر. هو هَادن الضّابط على كلمَته عندما رأى البَنادق, ربما كان يظن أنهم سيرمونَنا بالأزهار!!؟.</p>
<p dir="RTL">&#8220;&#8221;تهتم الفيزياء بابتكار طرق جديدة , والتّقدم الحضاري و المدني يرجع الى التّقدم الباهر لها&#8221;"  .بعد مرور سنة ونصف على ذكرياتي الملطَخة , أكادُ أجزم أنّ الفيزياء لا تمت لي بصلة  واستبدالها بالثّورة سيجعلها أقرب لواقعي .</p>
<p dir="RTL">الآخر..مدرس االرّياضيات الشّاب, بهيئتِه الحازِمة و ثيابه الرّثة, لا يمكن أن أنسى ما أُذيع عنهُ بين الفتيات, حين وصلت كلماتهم لي أنا المعجبة بذكائه, &#8220;الأستاذ إخوان,إخوان ,إخوان&#8230;&#8230;&#8221;"</p>
<p dir="RTL">هكذا تهامَسن ولا زلت أسمعهن إلى الأن ,و لازال ذكاؤه يعجبني وإطراؤه المنثور أمامي : &#8220;عندك خيال&#8221; ,يعجبني أيضاً.<br />
&#8220;&#8221;إخوان ..إخوان&#8230;&#8230;.</p>
<p dir="RTL">ذاته الشّاب الذي أتَمَّ شهره الرّابع عَشر في الظُلمة &#8220;كما يقال&#8221;, من يُخبر والدته أنّ جُرحها غادر  مع ترنيمة المساء, والطّائر على كتفه الأيمن في أخر أيامه كان كافياً للتنبؤ بالرَّحيل. لم تُوًّثق ساعة وفاته ولم يُغسَل من دمائه, وعليها أن تنتظر موت المُغتصب, لتقرأ رسالته على جدران الزّنزانة. وحدها ستَتَلمس أحرفه, تُتمتم صلاة الرّحيل وتُعلن تأجيل ضجيجه لحياةٍ أخرى .</p>
<p dir="RTL">الأن ..لا أعلم لماذا تحوم حولي أيامي السّابقة, وصديقاتي اللّواتي ابتَعدن عنّي قبل بزوغ الفَجر بصفتي مُندسة. اليوم الأول للإِقتحام و مهمة التّخلص من الإرهابيين, ومن شرفة المنزل أرى سيارة الإسعاف أمامي بضوئها الأحمر و الرّصاص يجاريها فزَعاً, وأرى نفسي أغتنم الفُرصة لأُشاهد الفيلم السّينمائي المعروض للتو, غير أبهة للموت و لكلام والدي &#8220;&#8221;لارا وطي راسك ..لك لارا &#8230;لارااااا&#8221;".<br />
أعلمُ فقط أنني أذكر&#8230;. وعينَاي تُقطرّان دَمعاً ودَمّاً, وأعلم أيضاً أن لا أحد يكترث لترَّهاتي إلّا إذا أصبحت رقماً, ولذا أرقدُ هنا بين السّطور, علّني أرقد معهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.hentah.com/2013/03/13/129/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
