ع البيدر

المظلومون في زمن النظام وزمن الحكومة المؤقتة

لقاء خاص مع رئيس الاتحاد الثوري للعاملين الدكتور عمار الجدعان

مكتب إدلب – محمد جدعان

 

كيف تشكل الاتحاد ومتى؟

منذ أن تم فصلنا بشكل تعسفي وغير قانوني كما كل شيء في هذا البلد، اجتمعنا نحن الأصدقاء المقربين في البداية واتفقنا على تكوين هيكلية تضمنا. كان هذا الكلام في الشهر الثاني عام 2013، ومن ثم تواصلنا مع بقية العاملين المفصولين هنا في جبل الزاوية، وبعد ذلك قررنا تشكيل الهيكل الذي يضمن حقوقنا، وأسميناه فيما بعد الاتحاد الثوري للعاملين، ووضعنا فيما بعد آلية لقبول الأعضاء الذين يرغبون بالانتساب للاتحاد، والذين تنطبق عليهم الشروط، وكانت الشروط كالتالي:

أن يكون قد تم فصل الموظف بعد انطلاق الثورة.

أن لا يكون قد اقترنت به شبهة فساد. وأن ويقدم إثباتا بفصله أو صرفه أو انشقاقه.

وفي حال عدم توفر الوثيقة المطلوبة يطلب منه كتابة تعهد خطي يتحمل به مسؤولية روايته.

ما هي شروط الانتساب للاتحاد؟ وما هيكله التنظيمي والمكاتب المنطوية تحته؟

يضم الاتحاد غالبية العاملين المفصولين، والمنشقين المدنيين ومن في حكمهم، ومن جميع قطاعات الدولة. كما نوهت سابقا فكرة الاتحاد ولدت في جبل الزاوية، من قبلنا نحن العاملين المفصولين بعد أن تواصلنا مع باقي المناطق في محافظة إدلب، حيث افتتحنا مكتبا في جبل الزاوية ومقره بلدة كنصفرة، ثم افتتح مكتب في ريف معرة النعمان الغربي ومقره مدينة كفرنبل، ثم تشكل مكتب في ريف معرة النعمان الشرقي ومقره في جرجناز، ومكتب شمالَ مدينة إدلب ومقره في حربنوش.

ما هو سبب تأخير إعلان تشكيل الاتحاد حتى الآن، مع العلم أن العديد من العاملين تم فصلهم منذ فترة طويلة؟

صحيح أن الفكرة موجودة منذ زمن، لكننا، وبصراحة كنا نأمل سقوط النظام باكرا. لم نكن نتوقع بقاءه حتى الآن، لذلك ربما تأخرنا في الإعلان عن الاتحاد، على الرغم من أننا نظمنا عملنا من تاريخ فصلنا التعسفي تحت بند ما يسمى الإرهاب.

هل الاتحاد منضوٍ تحت مظلة الحكومة المؤقتة أو الائتلاف؟

حتى الآن لا. ولكننا جعلنا اتحادنا مؤسسة حكومية، ونحاول التواصل مع الحكومة والائتلاف للتعاون المشترك، ولكن إلى الآن لا جدوى، كون الائتلاف والحكومة منطويين على نفسهما في الخارج، ويتصرفون كأفراد وأمزجة وليس مؤسسات أو منظمات.

ما هي أهداف الاتحاد؟

مرحليا دعوة الحكومة المؤقتة والائتلاف للاعتراف بالاتحاد ممثلا للعاملين المفصولين في إدلب، واستراتيجيا المطالبة بتأمين كافة حقوق المفصولين، والضغط لاعتماد العاملين في هذا الاتحاد في شغل الوظائف والأعمال التي تنوي الحكومة القيام بها في الداخل كل بحسب اختصاصه.

ما مصير العاملين المنتظِمين تحت راية الاتحاد، وكم عدد المسجلين لديكم؟

مصيرهم هو بإذن الله العودة إلى عملهم في المستقبل القريب، فور سقوط النظام، أما الآن فنحن نعمل على التواصل مع الحكومة، ليكون العاملون الرافد الأساسي لها، حيث إننا نملك في الاتحاد جميع الخبرات من كافة الاختصاصات، ونعمل على تأمين رواتب إن استطعنا. إن دعمتنا الحكومة، وهذا الكلام برسم الإجابة من قبل المعنيين هناك. اعتبر هذا الكلام بمثابة تبليغ رسمي، ويبلغ عدد المسجلين حتى الآن ما يقارب ستمائة عضو.

هل اقتصر عمل الاتحاد على محافظة إدلب فقط؟

نعم. يقتصر عمل الاتحاد حاليا على محافظة إدلب. قمنا بفتح صفحة على موقع فيس بوك باسم الاتحاد الثوري للعاملين، وناشدنا جميع من في حكمنا في باقي المحافظات تشكيل اتحادات مماثلة، ومن ثم تشكيل اتحاد عام على مستوى الوطن.

كيف تنظرون إلى واقع الثورة الآن؟

ككل السوريين، ننظر بعين القلق والخوف الشديدين على مصير الثورة والبلد. حقيقة لم تبق جهة في العالم إلا وتدخلت في سوريا، وأصبح وطننا ساحة صراع دولية لتصفية حسابات إقليمية وعالمية، وللأسف أصبحنا نباع بسوق النخاسة السياسي العالمي.. المشتكى لله فقط..

17

برومو الشهيد ناجي الجرف